جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠٤ - المطلب الثالث في الأحكام
و طواف النساء واجب في الحج و العمرة المبتولة، (١) دون عمرة التمتع، على الرجال، و النساء، و الصبيان، و الخناثى، و الخصيان، و هو متأخر عن السعي للمتمتع و غيره، فان قدمه ساهيا أجزأ، و إلّا فلا إلّا مع الضرورة كالمرض و خوف الحيض.
و غير طواف النساء متقدم على السعي، فإن عكس أعاد سعيه. (٢)
و يجب على المتمتع تأخير طواف الحج و سعيه عن الموقفين و مناسك منى يوم النحر.
و لا يجوز له تقديمه إلّا لعذر كالمرض، (٣) و خوف الحيض، و الزحام للشيخ العاجز.
و يكره للقارن و المفرد (٤) و لمن طاف تأخير السعي ساعة، و لا يجوز
قوله: (و العمرة المبتولة).
[١] من البتل: و هو القطع، لأنها مقطوعة عن الحج، أي: منفردة بخلاف عمرة التمتع، فإنها داخلة فيه.
قوله: (فان عكس أعاد سعيه).
[٢] و إن كان ناسيا كما قدمناه.
قوله: (إلّا لعذر كالمرض).
[٣] المانع من العود مثلا، و الحيض الذي يتوقع حصوله حين العود، و خوف فوت الرفقة، و نحو ذلك.
قوله: (و يكره للقارن و المفرد).
[٤] أي: يكره ذلك لهما، فيجوز التقديم اختيارا على الأصح.
قوله: (و لمن طاف تأخير السعي ساعة، و لا يجوز إلى الغد).