جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠٢ - المطلب الثالث في الأحكام
و يستنيب لو تعذر العود. (١)
و لو نسي طواف الزيارة، و واقع بعد رجوعه إلى أهله فعليه بدنة، و الرجوع لأجله. و قيل لا كفارة إلّا على من واقع بعد الذكر. (٢)
و لو نسي طواف النساء
قال في الدروس: و في وجوب هذه البدنة على العالم نظر من الأولوية [١].
قوله: (و يستنيب لو تعذر العود).
[١] قال في الدروس: المراد به: المشقة الكثيرة، و يحتمل أن يراد بالقدرة:
الاستطاعة المعهودة في الحج [٢]، و لا بأس بما صار إليه، نظرا إلى المتبادر إلى الفهم عرفا.
قوله: (و لو نسي طواف الزيارة و واقع) الى قوله: (و قيل: لا كفارة إلا على من واقع بعد الذكر) [٣].
[٢] هذا القول هو الأصح، لظاهر حسنة معاوية بن عمار [٤]، و يشكل على هذا القول ما سيأتي من روايتي عبد اللّه بن مسكان، و سعيد بن يسار: أنّ من واقع و قد نقّص من سعيه شرطا ساهيا قبل أن يذكر، عليه دم بقرة [٥]. فإنّ الوجوب لنقص شوط من السعي- إذا واقع قبل التذكر مع اشتراط التذكر في جميعه- غير واضح، و لعل الإيجاب مطلقا أظهر. و يجب الرجوع لأجله، فإن تعذر استناب.
و لو تكرر الوطء عمدا فينبغي تكرر الكفارة [٦].
قوله: (و لو نسي طواف النساء استناب.).
[١] الدروس: ١١٦.
[٢] المصدر السابق.
[٣] قاله ابن إدريس في السرائر: ١٣٥.
[٤] الكافي ٤: ٣٧٨ حديث ٣، التهذيب ٥: ٣٢١ حديث ١١٠٤.
[٥] التهذيب ٥: ١٥٣ حديث ٥٠٤، ٥٠٥.
[٦] في «ن» و «ه» وردت جملة (و يجب الرجوع. تكرر الكفارة) قبل جملة (و يشكل على هذا.
مطلقا أظهر).