جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٩١ - د البدأة بالحجر الأسود
مع احتمال البطلان، (١) و لو حاذى آخر الحجر ببعض بدنه في ابتداء الطواف لم يصح. (٢)
و إن جعل متعلق اللام فيه جدد بحيث يكون تتمة للكلام فأظهر في الفساد، إذ لا معنى لتجديد النية الذي هو شرط لابتداء الاحتساب من الحجر، لإتمام الشوط الناقص الى آخره أصلا.
و حكى ولد المصنف أنه كان قد اشتهر بين تلامذة المصنف أن المراد: أن ينوي عند الحجر الإتمام، أي: يأتي بستة أشواط إتمام الشوط الأول، ثم يأتي بنية أخرى عند تمام الستة بشوط سابع، و يبطل ذلك الناقص، فكأنه قد نوى الطواف بنيتين، فاللام تتعلق- أي: إن جدد النية لإتمام الطواف- بستة أشواط أخر الى آخره.
و هذا أغرب، لأنه مع وقوع العبادة بنيتين يقتضي أن لا يجزئ غيره، كما هو مقتضى قوله: (إن جدد النية.)، بل يقتضي انّ ابتداء الاحتساب إنما يتحقق إذا جدد النية عند الحجر للإتمام على الوجه المذكور، و هو أشد غرابة.
و الحق أن العبارة لا تخلو من شيء، و مع كمال التعسف، و حملها على ما اختاره الشارح تسلم من الفساد في المعنى.
قوله: (مع احتمال البطلان).
[١] وجه هذا الاحتمال أنّ الطواف حينئذ مشتمل على الزيادة بحسب الصورة، حيث لم يفصل بين الزيادة و الطواف بسكون، و ضعفه أظهر من أن يحتاج إلى بيان.
قوله: (و لو حاذى آخر الحجر ببعض بدنه في ابتداء الطواف لم يصح).
[٢] المراد بآخر الحجر: الطرف الآخر الذي (يلي الطرف الذي) [١] يبتدئ منه الطائف، و التقييد بآخر الحجر غير محتاج إليه، فإنّ محاذاته بشيء من بدنه غير
[١] لم ترد في «س».