جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦٦ - ا النية
و لو نسي ما عيّنه تخيّر إذا لم يلزمه أحدهما، (١) و كذا لو شك هل أحرم بهما أو بأحدهما. (٢)
عقيل [١] و من وافقه، القائلين بجواز الإحرام بالحج و العمرة معا مع سياق الهدي [٢]، و هو تفسير القران عنده، و لا يتحلل من العمرة حتى يأتي بأفعال الحج و يجزئه سعيه الأول عن سعيه للزيارة.
و الأصح البطلان في المسألتين، أما الأولى فلانتفاء النية التي هي شرط الصحة فإنّ: «لكل امرئ ما نوى» [٣]، و أما الثانية فلدلالة الأخبار على المنع منه [٤]، و النهى يقتضي الفساد.
قوله: (و لو نسي ما عيّنه تخير إذا لم يلزمه أحدهما).
[١] إن لزمه أحدهما صرف إليه عملا بالظاهر، و إلّا فلا سبيل إلى الحكم بالخروج من الإحرام بعد الحكم بانعقاده، و لا ترجيح لأحدهما على الآخر، فيتخير بينهما.
قوله: (و كذا لو شك هل أحرم بهما أو بأحدهما؟).
[٢] أي: و كذا يتخير بينهما لو شك إلى آخره و وجهه أنه لا طريق إلى تعيين ما أحرم به، و لا يبطل الإحرام إذا حكم بصحته، إذا ليس بفعل جائز.
هذا إذا لم يكن بعد الطواف، فان كان بعده يمنع كما قاله المصنف، قال في الدروس: و هو حسن إن لم يتعين عليه غيره، و الا صرف اليه [٥].
و يشكل أصل الحكم، بأنه مع الشك في وقوع النية صحيحة كيف يحكم بالصحة؟
[١] نقله عنه في المعتبر ٢: ٨٠٠.
[٢] منهم: الشيخ في المبسوط ١: ٣١٦، و ليس فيه شرط سياق الهدي.
[٣] صحيح البخاري ١: ٢، سنن أبي داود ٢: ٢٦٢ حديث ٢٢٠١.
[٤] الفقيه ٢: ٢٠٣ حديث ٩٢٨، ٩٣٠.
[٥] الدروس: ٩٧.