جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦٥ - ا النية
[المطلب الثالث: في كيفيته]
المطلب الثالث: في كيفيته، و تجب فيه ثلاثة:
[ا: النية]
ا: النية، و هي القصد الى ما يحرم له من حج الإسلام أو غيره، (١) متمتعا أو غيره، (٢) لوجوبه أو ندبه قربة الى اللّه تعالى.
و يبطل الإحرام بتركها عمدا و سهوا، (٣) و لا اعتبار بالنطق، فلو نوى نوعا و نطق بغيره صح المنوي، و لو نطق من غير نية لم يصح إحرامه، و لو نوى الإحرام و لم يعين لا حجا و لا عمرة، أو نواهما معا فالأقرب البطلان و إن كان في أشهر الحج. (٤)
قوله: (من حج الإسلام أو غيره).
[١] يندرج في غيره: عمرة التمتع، و الافراد للإسلام و غيره، و حج النذر، و الإفساد، و النيابة و غيرها [١].
قوله: (متمتعا أو غيره).
[٢] قيل عليه: لا دلالة في العبارة على وجوب قصد كونه متمتعا في النية، لأنّ المعنى: القصد إلى ما ذكر متمتعا كان أو غيره.
قوله: (و يبطل الإحرام بتركها عمدا و سهوا).
[٣] قد يقال: ما سبق- أنّ ناسي الإحرام حتى أتى بالمناسك يجزئه ما فعل- ينافي ما ذكره هنا من بطلان الإحرام إلى آخره.
و يمكن الجواب: بأنّ بطلان الإحرام لا يخلّ بصحة المناسك، إذا أتى بها الناسي، فلا منافاة.
قوله: (و لو نوى الإحرام و لم يعين حجا و لا عمرة، أو نواهما معا فالأقرب البطلان، و إن كان في أشهر الحج).
[٤] حاول بقوله: (و إن كان في أشهر الحج) الاعتناء بالرد على ابن أبي
[١] في «س» لم يرد قوله: (من حج الإسلام أو غيره) يندرج في غيره.