جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥٣ - يب لو أفسد النائب الحج فعليه القضاء عن نفسه
و هو الوجه إن قصد بقطع المسافة (١) الحج، و إن قصد الاعتمار فالأول.
[يا: لو فاته الحج بتفريط تحلل بعمرة عن نفسه لانقلابه اليه]
يا: لو فاته الحج بتفريط تحلل بعمرة عن نفسه لانقلابه اليه، (٢) و لا اجرة، و لو كان بغير تفريط فله اجرة مثله الى حين الفوت، قاله الشيخ، و الأقرب أن له من المسمى بنسبة ما فعل. (٣)
[يب: لو أفسد النائب الحج فعليه القضاء عن نفسه]
يب: لو أفسد النائب الحج فعليه القضاء عن نفسه، فان كانت معينة انفسخت، (٤)
ربعها مثلا أخذ من المسمى الربع، فلو كان المسمى مائة، و أجرة المثل العليا مائتين، و الدنيا مائة و خمسين أخذ من المسمى خمسة و عشرين.
و اعلم أن هذه المسألة قد تنافي بظاهرها ما سبق من قوله: (فإن خالف ما شرط فلا أجرة).
قوله: (و هو الوجه إن قصد بقطع المسافة.).
[١] لم يذكر حكم ما إذا قطعها لهما معا، و هو مشكل، و الحق وجوب رد التفاوت في أصل المسألة خلافا للشيخ [١]، و احتساب المسافة إن قطعها للمستأجر.
قوله: (تحلل بعمرة عن نفسه لانقلابه إليه).
[٢] قد يناقش في ذلك لأنّ تحلله بعمرة غير موقوف على انقلاب الإحرام إليه، لأنّ محرمات الإحرام متعلقة به، و المحلل غير مستأجر عليه.
قوله: (و الأقرب أنّ له من المسمى بنسبة ما فعل).
[٣] هذا هو الأصح خلافا للشيخ، حيث اعتبر قدره من أجرة المثل، و يشكل بأنه ربما يساوي المسمى، فيلزم الضرر [٢].
قوله: (فان كانت معينة انفسخت).
[٤] هذا مبني على أنّ الفرض في الفاسدة هو القضاء، و الفاسدة عقوبة، و لو قلنا بالعكس- و هو الأصح كما سيأتي- فلا فسخ، و لا انفساخ.
[١] المبسوط ١: ٣٢٤- ٣٢٥.
[٢] المبسوط ١: ٣٢٥- ٣٢٦.