جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥ - الأول في مقادير النصب و الفرائض
ثم مائة و إحدى و عشرون، فيجب في كل خمسين حقة، و في كل أربعين بنت لبون (١) و هكذا دائما.
و يتخير المالك لو اجتمعا، و لا يجزئ في مائتين حقتان و بنتا لبون و نصف، و يجزئ في أربعمائة أربع حقاق و خمس بنات لبون.
و في اجزاء بنت المخاض عن خمس شياه مع قصور القيمة عنها، بل و عن شاة في الخمس مع قصور القيمة نظر. (٢)
و اما البقر فنصبها اثنان: (٣) ثلاثون، و فيه تبيع أو تبيعة، و هو ما
قوله: (ثم مائة و إحدى و عشرون، فيجب في كلّ خمسين حقة،
[١] و في كلّ أربعين بنت لبون).
هنا إشكالان:
أحدهما: أنّ النّصاب إن كان مائة و إحدى و عشرين كما يظهر من العبارة لم يكن لقوله: (في كل خمسين.) معنى، لأنّ النّصاب إذا كان عددا معيّنا فلا معنى لذكر عدد آخر، و إن كان كل أربعين و كل خمسين فلا حاجة إلى المائة و إحدى و عشرين.
الثّاني: إنّ الإحدى و العشرين إن كانت جزءا من النّصاب لم يستقم
قوله: (في كلّ أربعين، و في كلّ خمسين.).
و إلّا لم يكن لاعتبارها معنى.
و يجيء إشكال ثالث، و هو أنّ ظاهره التخيير بين كلّ أربعين و كل خمسين، و ليس كذلك.
قوله: (و في إجزاء بنت المخاض عن خمس شياه- الى- نظر).
[٢] لا يجزئ في واحدة منهما.
قوله: (و أمّا البقر فنصبها اثنان).
[٣] هذا لا يضبط نصبها و قد عدّها في المنتهى اربع [١]، و يرد عليه عدم
[١] المنتهى ١: ٤٨٨.