جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٣٥ - د اتساع الوقت لقطع المسافة
و لو وجد بدرقة بأجرة، و تمكن منها فالأقرب عدم الوجوب. (١)
و لو افتقر الى القتال فالأقرب السقوط مع ظن السلامة. (٢)
و لو تعددت الطرق تخيّر مع التساوي في الأمن، و الّا تعين المختص به و إن بعد، و لو تساوت في الخوف سقط، (٣) و لو افتقر إلى الرفقة و تعذرت سقط.
[د: اتساع الوقت لقطع المسافة]
د: اتساع الوقت لقطع المسافة، فلو استطاع و قد بقي من الوقت ما لا يتسع لإدراك المناسك سقط في عامه. و لو مات حينئذ لم يقض
قوله: (و لو وجد بدرقة، بأجرة، و تمكن منها فالأقرب عدم الوجوب).
[١] البدرقة: الخفير، و إنما أفتى بعدم الوجوب هنا، لأنه بعد بذل المال لا يتحقق أمن الطريق الا بوجود البدرقة و كونه مع الحاج، و الأصحّ الوجوب كما سبق.
قوله: (و لو افتقر إلى القتال فالأقرب السّقوط مع ظن السّلامة).
[٢] المراد به: العلم المستفاد من العادات، و الأصحّ عدم الوجوب، لما فيه من التغرير بالنفس، و الانتفاء صدق الاستطاعة حينئذ.
قوله: (و إن تساوت في الخوف سقط).
[٣] لكن لو توسّط الطريق المخوف، و استوى عوده و ذهابه فليس ببعيد الوجوب، و يكون كمن توسّط أرضا مغصوبة يتعذر معه من الخروج منها، فحيث تعلق غرض بالذّهاب و لا ضرر زيادة متوقعا تعين.
و لو تكلف الحج في موضع الخوف و المشقة الشديدة مع المرض ففي الإجزاء نظر.
و ينبغي أن يقال: إن تحقق بعد التكلّف كونه مستطيعا فقد تكلف تحصيل الشرط، كما لو قاتل العدو، أو بذل له مالا عظيما- لا يجب بذله- و زال، و هو في موضعه فيجزئ، و إن بقي المانع فلا.