جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٣٢ - أ الصحة
و يجب على الأعمى، فإن افتقر إلى قائد و تعذر- لفقده، أو فقد مؤنته- سقط، و إلّا فلا.
و يجب على المحجور المبذّر، و على الولي أن يبعث معه حافظا.
و النفقة الزائدة في مال المبذّر، و اجرة الحافظ جزء من الاستطاعة إن لم يجد متبرعا. (١)
بظاهر الآية [١] و الاخبار [٢]، و إذا بريء فقد صرّح الشّيخ و المصنّف بوجوب الإعادة، و هو الأصحّ.
و يشكل بأنّ الاستنابة إن كانت فرضه لم يجب حج آخر، و إلا لم يجب الاستنابة، للأخبار المصرحة بأنّ الحج في العمر مرة واحدة.
و لو استناب من يرجو زوال العذر جاز و إن لم يجب، و إذا بريء فلا كلام في وجوب الحج مع تحقق الاستطاعة.
و لو مات بعد البرء و قبل الحج وجب الاستئجار عنه، و كذا القول في المأيوس من برئه. و لو مات قبله، فان استناب المأيوس فلا شيء، و إلا وجبت الاستنابة أما غير المأيوس فقد صرّح المصنّف بعدم وجوب الاستنابة بعد الموت و إن لم يستنب قبله.
و الممنوع بكبر، أو زمن [٣]- بحيث لا يستمسك على الراحلة-، أو بعدو كالمريض في ذلك كله [٤].
قوله: (فان افتقر إلى قائد- إلى قوله:- إن لم يجد متبرعا).
[١] قد سبق في جواب الإشكال تنقيح ذلك، و في المبذّر بزيادة، فإن المنع مستند إليه، فإن التبذير من فعله، و هو قادر على تركه، فإذا لم يفعل كان هو
[١] آل عمران: ٩٧.
[٢] الكافي ٤: ٢٦٦ باب استطاعة الحج، التهذيب ٥: ٣ باب وجوب الحج، الاستبصار ٢: ١٣٩ باب ماهية الاستطاعة و انها شرط في وجوب الحج.
[٣] في «ن»: مرض.
[٤] المنتهى ٢: ٦٥٥.