جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٣١ - أ الصحة
و لو تكلف الحج مع فقد الاستطاعة، أو حج عنه من يطيق الحج مع الاستطاعة و بدونها (١) لم يجزئه.
و لا يجب على الولد (٢) بذل الاستطاعة للأب.
[البحث الرابع: إمكان المسير]
البحث الرابع: إمكان المسير، و يشتمل على أربعة مباحث:
[أ: الصحة]
أ: الصحة، فلا يجب على المريض المتضرر بالركوب و السفر، و لو لم يتضرر وجب. و هل يجب على المتضرر الاستنابة؟ الأقرب العدم. (٣)
و الدواء في حق غير المتضرر مع الحاجة إليه كالزاد.
قوله: (أو حج عنه من يطيق الحج مع الاستطاعة و بدونها.).
[١] هذه العبارة لا تخلو من شيء، لأنّ من يطيق الحج كأنه لا فائدة فيه، فيكون مستدركا، إلا أن يتكلف لها ما يصير به مسامحة.
قوله: (و لا يجب على الولد.).
[٢] و كذا العكس بطريق أولى.
قوله: (و هل يجب على المتضرر الاستنابة؟ الأقرب العدم).
[٣] سوق الكلام يقتضي أنّ الحكم فيمن لم يسبق استقرار وجوب الحج في ذمّته، و به صرّح في شرح الإرشاد.
و يظهر من استدلال المختلف- أن وجوب الاستنابة في حقّ هذا الفرد لا كلام فيه [١]، و إليه يرشد تعليل ابن إدريس- نفي الوجوب [٢]، و قد صرّح الشّيخ [٣] و المصنّف بأنّ وجوب الاستنابة إنّما هو مع اليأس من زوال العذر، أمّا معه فلا [٤]، و هو واضح، و إلا لم يتحقق اعتبار التمكن من المسير في الاستطاعة في حقّ أحد من المكلفين، و هو معلوم البطلان، و حينئذ فالأصحّ الوجوب تمسكا
[١] المختلف: ٢٥٧.
[٢] السرائر: ١٢١.
[٣] المبسوط ١: ٢٩٩.
[٤] المنتهى ٢: ٦٥٥.