جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١٦ - المطلب الثالث في شرائط أنواع الحج
و قيل المفرد خاصة، (١) و الحق بشرط النية. (٢)
و للمفرد بعد دخول مكة العدول الى التمتع (٣)
على هذا القول لو تركا التلبية، فالذي يلزمهما في الرّواية، و عبارة الشّيخ انّ حجّهما يصير عمرة، فينقلب تمتعا [١]، و في رواية أبي بصير: إنّ المفرد إذا نقل حجه إلى التمتع فطاف ثم لبى بطلت متعته [٢] و هو منبّه على أنّ بين الطواف و التلبية منافاة، كما أنّ بين الطواف و الإحرام منافاة، فكما لا يبقى هذا مع الآخر كذا العكس، و كما يصير الحج هناك إفرادا كذا يصير في مسألتنا هذه تمتعا.
فعلى هذا هل يحتاج الى طواف آخر للعمرة أم لا؟ كلّ منهما مشكل:
أمّا الأول فلأنه لو احتيج إليه لم يكن لهذا الطواف أثر في الإحلال، و هو باطل.
و أمّا الثّاني فإنّ إجزاءه عن إحرام العمرة بغير نية أيضا معلوم البطلان، و على أيّ تقدير كان فينبغي أن لا يجزئه هذا الحجّ عن فرضه، لأنّه خلاف المأمور به، و لا أعلم في كلام الأصحاب تصريحا بشيء من ذلك.
قوله: (و قيل: المفرد خاصّة) [٣].
[١] أي: دون القارن، و قد أشرنا إلى ضعف الرّواية بذلك.
قوله: (و الحق بشرط النية).
[٢] أي: نية الإحلال بالطواف و هو ضعيف، لبطلان الفعل حينئذ فكيف يكون محلّلا؟
قوله: (و للمفرد بعد دخول مكّة العدول الى التمتع).
[٣] الحق: أنّه إنّما يجوز له ذلك إذا لم يتعيّن عليه بأصل الشرع أو بنذر و شبهه، فإن تعيّن لم يجز، فلا تجري العبارة على إطلاقها.
[١] المبسوط ١: ٣١١.
[٢] الفقيه ٢: ٢٠٤ حديث ٩٣١، التهذيب ٥: ٩٠ حديث ٢٩٥.
[٣] قاله الشيخ في التهذيب ٥: ٤٤.