جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١٣ - المطلب الثالث في شرائط أنواع الحج
و الإحرام بالحج من بطن مكة، (١) و أفضلها المسجد، و أفضله المقام. (٢)
و لا يجوز الإحرام لعمرة التمتع قبل أشهر الحج، و لا لحجة من غير مكة، فلو أحرم بها قبل الأشهر لم يصح له التمتع بها و إن وقع بعض أفعالها في الأشهر، و لو أحرم لحجة من غير مكة لم يجزيه و إن دخل به مكة، و يجب عليه استئنافه منها، فان تعذر استأنف حيث أمكن، و لو بعرفة إن لم يتعمد، و لا يسقط الدم. (٣)
في مسمّى أشهر الحج، لا في الأحكام المتعلّقة بذلك، و عدم الاختلاف في الأحكام لا يقتضي عدمه في مسمّى اللّفظ.
قوله: (من بطن مكة).
[١] أي: فلا يجزئ من خارجها و إن كان من الحرم.
قوله: (و أفضله المقام).
[٢] أو تحت الميزاب.
قوله: (و لو بعرفة إن لم يتعمد، و لا يسقط الدّم).
[٣] هذا هو الأصحّ خلافا للشيخ فإنه قال بسقوطه، و هذه عبارة المبسوط، إذا أحرم المتمتع من مكة، و مضى إلى الميقات، و منه الى عرفات صحّ، و اعتدّ بالإحرام من الميقات، و لا يلزمه دم [١].
قال في الدّروس: و عنى به دم التمتع، و هو يشعر أنّه لو أنشأ الإحرام من الميقات لا دم عليه بطريق الأولى.
و هذا بناء على أنّ دم التمتع جبران لأنسك، و قد قطع في المبسوط بأنّه نسك [٢]، و لإجماعنا على جواز الأكل منه [٣]، يعني و لو كان جبرانا لم يجز الأكل منه.
[١] المبسوط ١: ٣٠٧.
[٢] المبسوط ١: ٣١٠.
[٣] الدروس: ٩٤.