جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٠٧ - المطلب الرابع في النذر
و لو نذر اعتكاف أربعة فاعتكف ثلاثة قضى الرابع، و ضم اليه آخرين وجوبا، فإن أفطر الأول كفّر، (١) و كذا في أحد الآخرين إن أخرهما و إلا فلا. (٢)
و لو نذر اعتكاف يوم لا أزيد بطل، و لو نذر اعتكاف يوم صح و اعتكاف ثلاثة، فلو ظهر يوم الثلاثين العيد فالأقرب البطلان. (٣)
قوله: (فإن أفطر الأوّل كفر).
[١] إن كان بالجماع.
قوله: (و كذا في أحد الآخرين إن أخرهما و إلا فلا).
[٢] لوجوبهما حينئذ، لكن على ما اختاره سابقا من أن المتعين يجب في الثالث مطلقا بالجماع و غيره.
و ينبغي على قوله في المطلب الثاني أنه (ينوي فيهما الوجوب) الكفارة بالجماع فيهما مطلقا قدّمهما أو أخرهما.
و الحقّ أنه إن فعلهما بنية تدارك الواجب، فنوى فيهما الوجوب تجب الكفّارة بالجماع فيهما مطلقا، للرّواية الدّالة على الكفارة بالجماع في الاعتكاف مطلقا [١]، خرج عنه المندوب لجواز الخروج منه قطعا، فيبقى الباقي على أصله، لتعين الواجب بالشّروع، و إن فعل اعتكافا مندوبا فأفسده فلا شيء و إن قصد في خلال اليوم التوصل به إلى الواجب.
قوله: (فلو ظهر يوم الثلاثين العيد فالأقرب البطلان).
[٣] المراد بيوم الثّلاثين: ثالث النّذر، و الأصحّ البطلان، لظهور امتناع تعلق النذر به.
[١] الكافي ٤: ١٧٩ حديث ١، الفقيه ٢: ١٢٢ حديث ٥٣٢، التهذيب ٤: ٢٩٢ حديث ٨٨٨- ٨٨٩، الاستبصار ٢: ١٣٠ حديث ٤٢٥.