حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٥١٩
فإنه أراد أن يثبت اختصاص ابن الحشرج بهذه الصفات) أى: ثبوتها له (فترك التصريح) باختصاصه بها (بأن يقول: إنه مختص بها، أو نحوه) مجرور عطفا على:
أن يقول، أو منصوب عطفا على: أنه مختص بها؛ مثل أن يقول: ثبتت سماحة ابن الحشرج، أو السماحة لابن الحشرج، أو سمح ابن الحشرج، أو حصلت السماحة له، أو ابن الحشرج سمح؛ كذا فى المفتاح، و به يعرف أن ليس المراد بالاختصاص هاهنا الحصر (إلى الكناية) أى: ترك التصريح، ...
و حيزه فقد أثبت له (قوله: فإنه) أى: الشاعر و هذا علة لكون البيت المذكور مثالا للكناية المطلوب بها النسبة (قوله: أراد أن يثبت اختصاص ابن الحشرج بهذه الصفات) أى: أراد أن يفيد ثبوت ابن الحشرج لهذه الصفات (قوله: أى ثبوتها له) هو بالنصب تفسير للاختصاص، و أشار الشارح بهذا التفسير إلى أن المراد بالاختصاص مجرد الثبوت، و الحصول و أن فى عبارة المصنف قلبا، و أن المراد منها أن الشاعر أراد أن يفيد ثبوت هذه الصفات الثلاثة لابن الحشرج (قوله: باختصاصه بها) أى ثبوتها له.
(قوله: بأن يقول إلخ) تصوير للتصريح بالاختصاص بها، و قوله: إنه أى: ابن الحشرج، و قوله مختص بها أى: بهذه الأوصاف الثلاثة (قوله: عطفا على أن يقول) أى:
فالمعنى ترك التصريح المصور بذلك القول و بنحوه (قوله: عطفا على أنه مختص) أى:
فالمعنى حينئذ بأن يقول: إنه مختص، أو يقول نحوه أى: نحو أنه مختص بها من الطرق الدالة على ثبوت النسبة للموصوف كإضافتها له إضافة بتقدير اللام نحو: ثبتت سماحة ابن الحشرج؛ لأن إضافتها له تفيد كونها ثابتة له و كإسنادها إليه فى ضمن الفعل نحو سمح ابن الحشرج و كنسبتها إليه نسبة تشبه الإضافة مع الإخبار بالحصول كأن يقال: حصلت السماحة لابن الحشرج أو السماحة لابن الحشرج حاصلة و كإسنادها إليه على أنها خبر فى ضمن الوصف كأن يقال ابن الحشرج سمح بسكون الميم، و كذا يقال فى الندى و المروءة (قوله: و به يعرف) أى: و بما ذكر من الأمثلة يعرف أنه ليس المراد بالاختصاص- المعبر به فى كلامهم هاهنا أى: فى هذا القسم- الحصر، بل المراد به الثبوت للموصوف سواء كان على وجه الحصر أم لا و (قوله: و به يعرف إلخ) استدلال على ما