حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٣٩٥
(و يدل عليه) أى على ذلك التشبيه المضمر فى النفس (بأن يثبت للمشبه أمر مختص بالمشبه به) من غير أن يكون هناك أمر متحقق حسا أو عقلا يطلق عليه اسم ذلك الأمر (فيسمى التشبيه) المضمر فى النفس (استعارة بالكناية أو مكنيا عنها) أما الكناية فلأنه لم يصرح به بل إنما دل عليه بذكر خواصه و لوازمه و أما الاستعارة ...
الاستعارة التحقيقية و الاستعارة بالكناية و التجريد فقول الشارح: و قد عرفت أنه أى:
التشبيه المصطلح عليه غير الاستعارة بالكناية أى: و غير التصريحية التحقيقية و غير التجريد أيضا (قوله: و يدل) الواو بمعنى مع أى: مع الدلالة عليه من المتكلم بأمر هو أن يثبت للمشبه الذى لم يذكره من الأطراف غيره (قوله: أمر مختص بالمشبه به) أى: بأن يكون من لوازمه المساوية له و من البين أن إثبات خاصة الشىء لغيره يدل على أنه الحق و نزل منزلته (قوله: من غير أن يكون هناك) أى: للمشبه أمر متحقق حسا أو عقلا يطلق عليه اسم ذلك الأمر الخاص بالمشبه به كما فى أظفار المنية نشبت بفلان فإنه ليس للمشبه أظفار محققة حسا أو عقلا يطلق عليها لفظ الأظفار، و إنما وجد مجرد إثبات لازم المشبه به للمشبه لأجل الدلالة على التشبيه المضمر.
(قوله: فيسمى إلخ) الحاصل أنه قد وجد على ما ذكره المصنف فعلان إضمار التشبيه فى النفس على الوجه المذكور و الآخر إثبات لازم المشبه به للمشبه و كلاهما يحتاج لأن يسمى باسم مخالف لاسم الآخر فذكر المصنف أن الأمر الأول و هو التشبيه المضمر فى النفس يسمى باسمين أحدهما استعارة بالكناية و الآخر استعارة مكنى عنها و ذكر أن الأمر الثانى- و هو إثبات الأمر المختص بالمشبه به للمشبه- يسمى استعارة تخييلية (قوله: أما الكناية) أى: أما تسمية ذلك التشبيه المضمر بالكناية أى: أما تقييد اسمه بلفظ الكناية أو بلفظ المكنى عنها، و إنما قلنا ذلك؛ لأن التسمية بمجموع الاستعارة بالكناية أو الاستعارة المكنى عنها (قوله: فلأنه لم يصرح به) أى: فلأن ذلك التشبيه لم يصرح به، (و قوله: بل إنما دل عليه) أى: على ذلك التشبيه (و قوله: بذكر خواصه) أى: خواص المشبه به فالضمائر ليست على و تيرة واحدة (و قوله: و لوازمه) عطف تفسير (قوله: و أما الاستعارة)