حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ١١١
و الأخير إما حسى، أو عقلى، أو مختلف؛ تصير سبعة، و الثلاثة العقلية طرفاها إما حسيان، أو عقليان، أو المشبه حسى و المشبه به عقلى، أو بالعكس؛ صارت ستة عشر قسما.
(الواحد الحسى كالحمرة) من المبصرات (و الخفاء) يعنى خفاء الصوت من المسموعات (و طيب الرائحة) من المشمومات (و لذة الطعم) من المذوقات (و لين الملمس) من الملموسات (فيما مر) أى: فى تشبيه الخد بالورد، و الصوت الضعيف بالهمس، و النكهة بالعنبر، و الريق بالخمر، و الجلد الناعم بالحرير، و فى كون الخفاء من المسموعات و الطيب من المشمومات و اللذة من المذوقات ...
حسى أو عقلى) أى: فتصير أربعة (قوله: و الأخير) أى: المتعدد من وجه الشبه إما حسى بتمام جزئياته أو عقلى بجميع جزئياته، أو مختلف بعض جزئياته حسى و بعضها عقلى (قوله: تصير سبعة) أى: حاصلة من مجموع الأربعة الأول و الثلاثة الأخيرة (قوله:
و الثلاثة و العقلية) و هى الواحد العقلى و المركب العقلى و المتعدد العقلى، و احترز بالعقلية عن الحسية لوجوب كون الطرفين فيها حسيينو و عن المختلف أيضا؛ لأنه يقتضى حسية الطرف بالتمام (و قوله: طرفاها إما حسيان .. إلخ) أى: فإذا ضربت الثلاثة العقلية فى أحوال الطرفين الأربعة صارت اثنى عشر، و يضاف إلى ذلك الأربعة الباقية من السبعة:
و هى وجه الشبه الواحد الحسى، و المركب الحسى، و المتعدد الحسى، و المتعدد المختلف بعضه حسى و بعضه عقلى، و هذه الأربعة لا يكون طرفاها إلا حسيين كما تقدم فصار المجموع ستة عشر كما ذكر الشارح.
(قوله: الواحد الحسى) أى: وجه الشبه الواحد الحسى و هذا شروع فى تمثيل الأقسام المذكورة، و قد علمت أن الواحد الحسى لا يكون طرفاه إلا مفردين حسيين، و حينئذ فمقتضاه أن يقتصر فى التمثيل له على مثال واحد لكن المصنف مثّل له بأمثلة خمسة نظرا لتعدد الحواس و كونها خمسة (قوله: من المبصرات) حال من الحمرة أى: حالة كونها من المبصرات و كذا يقال فى نظائره الآتية (قوله: فيما مر) أى: فى تشبيهات مرت بينّها الشارح بقوله أى: فى تشبيه الخد .. إلخ، فيقال: خده كالورد فى الحمرة و صوت زيد كالهمس