حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ١٦٨
كما فى الغرض العائد إلى المشبه (أو ادّعاء) كما فى الغرض العائد إلى المشبه به (بالزائد) فى وجه الشبه (فإن أريد الجمع بين شيئين ...
و عالم يعرف بالسجزى [١]
أراد السجستانى نسبة على غير قياس، فأشار إلى: ندمائه أن يتمموه على أسلوبه ففعلوا واحدا بعد واحد حتى انتهوا إلى آخرهم، فقال:
أشهى إلى النفس من الخبز
فأمر الصاحب أن يقدم له مائدة.
(قوله: كما فى الغرض العائد إلى المشبه) أى: كما فى التشبيه الذى يعود الغرض منه إلى المشبه، و كذا يقال فيما بعده، و قد تقدم أن الغرض العائد إلى المشبه:
بيان إمكانه أو حاله أو مقدارها أو تقريرها أو تزيينه أو تشويهه أو استطرافه، و العائد إلى المشبه به: إيهام أنه أتم أو بيان الاهتمام به.
(قوله: بالزائد) متعلق بإلحاق، و مراده بالزائد حقيقة أو ادّعاء كما علم من وصفه الناقص بذلك، و كلام المصنف محل نظر- كما قال فى المطول، و حاصله: أنه يقتضى أن التشبيه المفيد للأغراض المتقدمة كلها يقصد فيها إلحاق الناقص بالزائد فى وجه الشبه- و ليس كذلك، إذ لا يقصد إلحاق الناقص بالكامل فى وجه الشبه إلا إذا كان الغرض من التشبيه تقرير حال المشبه فقط كما تقدم للشارح، و أجيب بأن المراد بالنقصان و الزيادة فى وجه الشبه ما يشمل ما كان بحسب الكم كما فى صورة التقرير أو بحسب الكيف كما فى غيرها، فإن فى غيرها لا بد أن يكون المشبه به أعرف و أشهر بوجه الشبه- كذا قرر شيخنا العلّامة العدوى.
نعم يرد أن يقال: بيان الاهتمام غرض عائد إلى المشبه به و لا حاجة فيه إلى ادعاء الكمال قطعا و لا يلزم الكمال حقيقة و هو ظاهر.
(قوله: فإن أريد الجمع) أى: فإن لم يرد إلحاق الناقص بالكامل و أريد الجمع ..
إلخ (قوله: فى أمر من الأمور) أى: سواء كان مفردا أو مركبا حسيّا أو عقليا واحدا أو
[١] البيت فى التبيان بلا نسبة ص ٢٧٥، و الإيضاح ص ٢٢٤.