بما يظهر سرورا فى المخبر به- للإنذار الذى هو ضده بإدخال الإنذار
فى جنس البشارة على سبيل التهكم و الاستهزاء و كقولك: رأيت أسدا- و أنت تريد
جبانا- على سبيل التمليح و الظرافة، و لا يخفى امتناع اجتماع التبشير و الإنذار من
جهة واحدة، و كذا الشجاعة و الجبن.
[أنواع الاستعارة باعتبار الجامع]:
(و) الاستعارة (باعتبار الجامع) ...
(قوله: بما يظهر) أى: بخبر يظهر سرورا (
و قوله: فى المخبر به) أى: فى وجه الشخص المخبر بذلك الخبر (قوله: للإنذار) متعلق باستعيرت، و قوله: الذى هو ضده أى: فهو الإخبار بما يظهر
عبوسا فى وجه الشخص المخبر به (قوله: الذى هو ضده) أى: ضد البشارة و تذكير الضمير نظرا لكونها إخبارا أو ضد الإخبار (قوله: بإدخال الإنذار) متعلق باستعيرت أى: بسبب
إدخال الإنذار فى جنس البشارة لتنزيل التضادّ منزلة التناسب بواسطة التهكّم أو
التمليح (قوله:
على سبيل التهكم و الاستهزاء) العطف للتفسير و كان عليه أن يزيد" و التمليح"، و كذا
قوله: بعد على سبيل التمليح و الظرافة العطف فيه للتفسير، و كان عليه أن يزيد و
الاستهزاء؛ لأن كلا من مثال المتن و مثال الشارح يصلح للتهكم و للتمليح كما علمت (قوله: و لا يخفى: إلخ) هذا بيان لكون الاستعارة
فى" و بشّرهم" عنادية (قوله: من جهة واحدة) أى: بحيث يكون المبشر به هو المنذر به و المبشر هو المنذر، و أما
من جهتين فيتأتى بأن يخبرك مخبر بأن فلانا يريد ضربك و كسوتك بعد ذلك (قوله: و كذا الشجاعة و الجبن) أى: لا يمكن اجتماعهما من
جهة واحدة، و أما من جهتين فهو ممكن- ألا ترى قول الشاعر:
أسد علىّ و فى الحروب نعامة