حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٤٤٤
فيجب أن يريد بالراجع إلى معنى الكلمة أعم من المفرد و المركب؛ ليصح الحصر فى القسمين.
و أجيب بوجوه أخر:
الأول: أن المراد بالكلمة: اللفظ الشامل للمفرد، و المركب؛ ...
قسمان متضمن للفائدة و غيره، و المتضمن للفائدة قسمان استعارة و غير استعارة، فكل من الاستعارة و غير الاستعارة قسم من المجاز الراجع إلى معنى اللفظ المتضمن للفائدة مفردا كان أو مركبا، فلا يكون المجاز المركب قسما من المجاز المفرد انتهى كلامه.
و تحصل من كلام الشارح أن الجواب عن اعتراض المصنف على السكاكى بأحد أمرين، إما أن يلتزم أن المراد بالمجاز المتضمن للفائدة الراجع إلى معنى الكلمة هو المجاز المفرد، فيحتمل الاستعارة التى جعلت قسما من المجاز المفرد مراد بها مطلق الاستعارة الشاملة للإفرادية و التركيبية، بناء على أنه قد يعبر عن قسم الشىء بما يكون بينه و بين المقسم عموم من وجه و هو الجواب الأول، أو نجعل المراد به مطلق المجاز كما هو صريح عبارة المفتاح، فنجعل التقسيم على أصله من الاستيفاء للأقسام، فيلزم أن يراد بالمجاز المتضمن للفائدة ما يعم المركب، فيكون تقسيم الاستعارة إلى التمثيل المركب و غيرها لا ينافيه.
(قوله: فيجب أن يريد إلخ) تفريع على ما لزم من قوله: و ظاهر إلخ من وجوب كون المقسم أعم، أى و ظاهر أن المجاز العقلى و الراجع لحكم الكلمة خارجان عن المجاز بالمعنى المذكور فيجب كون المقسم أعم من المجاز بالمعنى المذكور، و إذا وجب كون المراد بالمقسم أعم من الكلمة بأن يراد به مطلق المجاز أعم من أن يكون لفظا أو غيره كلمة أو غيرها، وجب أن يراد بالراجع لمعنى الكلمة أعم من المفرد و المركب، ليصح حصر المجاز بالمعنى الأعم فى القسمين العقلى و اللغوى، إذ لو أريد بالراجع لمعنى الكلمة المفرد فقط كان حصر المجاز فى القسمين المذكورين باطلا، لأن اللغوى حينئذ لا يشمل الراجع لمعنى الكلمة إذا كان مركبا، فيبقى قسم آخر خارج عن القسمين و هو اللغوى الراجع لمعنى الكلمة المركب.
(قوله: و أجيب) أى عن هذا البحث الذى أورده المصنف على السكاكى (قوله:
أن المراد بالكلمة) أى الواقعة فى تعريف المجاز (قوله: اللفظ) أى و حيث أريد بالكلمة