حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٢٩١
(و قيل إنها) أى: الاستعارة: (مجاز عقلى- بمعنى: أن التصرف ....
اللفظ من حيث استعمال لفظ العام فى الخاص بسبب ملابسة العام للخاص
فى الجملة كان مجازا، و من ثم كان العام الذى أريد به الخصوص مجازا عند الأصوليين
قطعا و مثل العام المتواطئ إذا استعمل فى أحد أفراده من غير قصد إشعار بالأعم فيه
و لا يضر فى التجوز عدم إشعار الأعم بالأخص و عدم استلزامه إياه من حيث خصوصه لما
تقدم أن الملازمة فى الجملة تكفى فى التجوز- اه. و ما ذكره من أن استعمال العامّ فى الخاصّ باعتبار عمومه حقيقة، و
أما استعماله فيه من حيث خصوصه فمجاز مثله فى بحث المعرف باللام فى المطول حيث قال
ما حاصله: أن اسم الجنس و علم الجنس إذا أطلقا على الفرد باعتبار الخصوص كان
مجازا، و إذا أطلقا على الحقيقة فى ضمن الفرد كان حقيقة، و نقل شيخنا الحفنى فى
حاشيته على رسالة الوضع عن الكمال بن الهمام: أن استعمال العام فى الخاص حقيقة
مطلقا بناء على أن اللام فى قولهم فى تعريف الحقيقة: الكلمة المستعملة فيما وضعت
له لام الأجل أى: فيما وضعت لأجله و اسم الكلى إنما وضع ليستعمل فى الجزئى- و
تأمله (