حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ١١٧
(من الهيئة) بيان لما كما فى قوله: (الحاصلة من تقارن الصور البيض المستديرة الصغار المقادير فى المرأى) و إن كانت كبارا فى الواقع حال كونها (على الكيفية المخصوصة) أى: لا مجتمعة اجتماع التضامّ، و التلاصق، ...
(قوله: بيان لما) أى: الواقعة على وجه الشبه، فالهيئة المذكورة هى وجه الشبه المركب الحسى لانتزاع تلك الهيئة من محسوس و هذه الهيئة قائمة بطرفين مفردين كما يأتى.
(قوله: الحاصلة) أى: المتحققة- قال اليعقوبى: و فسرنا الحاصلة بالمتحققة إشارة إلى أن حقيقة الهيئة متحققة خارجا بالتقارن كتحقق الأعم بالأخص و أنها نفس ذلك التقارن، و يحتمل أن يحمل الكلام على ظاهره من كون التقارن سببا لحصول هيئة أخرى و هى كون تلك الأجرام متقارنة على الوجه المخصوص على قاعدة حصول الحال لموجبها (قوله: من تقارن الصور)" من" ابتدائية أى: الحاصلة حصولا ناشئا من الصور المتقارنة فهو من إضافة الصفة إلى الموصوف، و المراد بالصور المتقارنة: صور النجوم فى الثريا و صور حبات العنب فى العنقود (و قوله: البيض) أراد القائم بها مطلق البياض أى: الصفاء الذى لا يشوبه حمرة و لا سواد و إن كان بياض النجوم فى المرأى أشد- تأمل.
(قوله: المستديرة) فيه أن هذا يخالف ما مر من أن العنب الملاحى فيه طول، و أجيب بأن الطول يحدث فيه بعد طيبه، و أما فى حال صغره فهو مستدير و التشبيه به فى حال صغره أى: حين مقاربة الانتفاع به لا فى حال كبره بدليل قوله حين نوّر.
(قوله: الصغار المقادير) أى: التى مقاديرها صغيرة (قوله: فى المرأى) قيد فى التقارن و البيض و المستديرة و الصغار؛ لأنه لا تقارن فى الحقيقة، و لأنه لا لون للفلكيات أو لا نعلم لونها و لا نعلم استدارتها و هى فى الواقع كبار فما أشعر به (قول الشارح: و إن كانت .. إلخ) من أنه قيد فى قوله الصغار فقط فهو قصور- قاله العصام فى الأطول.
(قوله: حال كونها) أى: الصور كائنة على الكيفية المخصوصة، و أشار الشارح بهذا إلى أن قوله على الكيفية المخصوصة حال من الصور (قوله: أى: لا مجتمعة .. إلخ)