حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٣٢٣
عارض للأسد، لا داخل فى مفهومه، و كذا التهلل للشمس.
(و أيضا) للاستعارة تقسيم آخر باعتبار الجامع، و هو أنها (إما عامّيّة، و هى المبتذلة لظهور الجامع فيها، نحو رأيت أسدا يرمى، أو خاصية- و هى الغريبة) التى لا يطّلع عليها إلا الخاصّة الذين أوتوا ذهنا به ارتفعوا عن طبقة العامّة.
(و الغرابة قد تكون فى نفس الشبه) بأن يكون تشبيها فيه نوع غرابة ...
تلألؤا و تهلّل وجه الرجل من فرحه: تلألأ و تنور (
إلخ) أشار بهذا إلى أن الغرابة فى الاستعارة كما تكون بخفاء الجامع بين الطرفين بحيث لا يدركه إلا المتسع فى الحقائق و الدقائق المحيط علما بما لا يمكن لكل أحد- تكون أيضا بالغرابة فى نفس الشبه أى: إيقاع المشابهة بين الطرفين (فقوله: فى نفس الشبه) أى:
فى التشبيه نفسه لا فى وجه الشبه كما يدل عليه قول الشارح: بأن يكون تشبيها فيه نوع غرابة (قوله: بأن يكون .. إلخ) أى: و ذلك بأن يكون أصل الاستعارة تشبيها فيه نوع غرابة- كأن يكون تشبيه هذا الأمر بهذا الأمر غريبا و نادرا، و إن كان كل واحد من المشبهين كثيرا فى ذاته كما فى المثال الآتى، فإن إيقاع العنان بالقربوس