حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٣١١
استعار الإحياء من معناه الحقيقى- و هو جعل الشىء حيّا- للهداية- التى هى الدلالة على طريق يوصل إلى المطلوب-، و الإحياء و الهداية مما يمكن اجتماعهما فى شىء واحد، و هذا أولى من قول المصنف: إن الحياة و الهداية مما يمكن اجتماعهما فى شىء واحد؛ لأن المستعار منه هو الإحياء، لا الحياة، و إنما قال: نحو: أحييناه؛ لأن الطرفين فى استعارة الميت للضالّ ...
أرؤس الأقران و من كون المنقلب بها خمسا- و فى كون مجموع ما ذكر هو
الدالّ على أن المراد بالسحائب أنامل الممدوح نظر، إذ لو أسقط بعضها كلفظ الخمس و
أرؤس الأقران بأن يراد بالقلب تحريك السيف باليد فهم المراد على أن إضافة الصاعقة
لنصل السيف كاف فى القرينة المذكورة، فيخالف ما مرّ من قوله: مربوط بعضها ببعض
يكون الجميع قرينة، اللهم إلا أن يراد الدلالة الواضحة البالغة فى الوضوح، و
الحاصل: أن الدلالة الواضحة على المراد متوقفة على الجميع، و هذا لا ينافى كفاية
بعضها فى أصل الدلالة على المراد، و حينئذ فقول الشارح سابقا: مربوط بعضها ببعض
يكون الجميع قرينة .. إلخ ناظر للدلالة الواضحة البالغة فى الوضوح لا لأصل
الدلالة- فلا منافاة. (