حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٢٦٣
(و فعل للّفظ) المخصوص- أعنى: ما دلّ على معنى فى نفسه مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة.
(و الحدث) فإنه حقيقة عرفية خاصّة- أى: نحوية فى اللفظ، مجاز نحوى فى الحدث.
(و دابّة لذى الأربع و الإنسان) فإنها حقيقة عرفية عامّة فى الأول، مجاز عرفى عامّ فى الثانى.
[تقسيم المفرد إلى مرسل و استعارة]:
(و المجاز مرسل إن كانت ...
هذا إذا كان الذى استعمله فى الأمرين من أهل الشرع، و أما إذا كان الذى استعمل لفظ الصلاة فى الأمرين لغويّا كان مجازا لغويّا فى الأوّل و حقيقة لغوية فى الثانى (قوله: و فعل للّفظ و الحدث) يعنى: أن لفظ فعل إذا استعمله المخاطب بعرف النحو فى اللفظ المخصوص و هو ما دلّ على معنى فى نفسه و اقترن بزمان- كان حقيقة عرفية خاصّة نحوية، و إن استعمله فى الحدث- كان مجازا نحويّا (قوله: فى الحدث) أى: الذى هو جزئى من جزئيات مدلوله لغة؛ لأن لفظ فعل مدلوله لغة الأمر و الشأن، و الحاصل: أن الفعل [بالكسر] فى اللغة: اسم بمعنى الأمر و الشأن نقل فى النحو للكلمة المخصوصة لاشتمالها عليه، فإذا استعمل الفعل [بالكسر] فى جزء معناه- أعنى: الحدث- كان مجازا نحويّا، و ليس الفعل حقيقة لغوية فى الحدث كما يتوهم (قوله: لذى الأربع) أى: لذى القوائم الأربع المعهودة و هو الحمار و البغل و الفرس (و قوله: و الإنسان) أى: المهان كما فى الأطول (قوله: فإنها حقيقة عرفية عامة فى الأول) أى: أن المخاطب بالعرف العام إذا استعمل لفظ دابة فى ذى القوائم الأربع يكون حقيقة عرفية عامّة إذا كان الاستعمال باعتبار كونها ذات أربع، و أما لو استعمله فى ذات الأربع باعتبار عموم كونها تدبّ على الأرض مثلا كان حقيقة لغوية- كما هو ظاهر من كلامهم؛ لبقائها فى الاستعمال على موضوعها (قوله: مجاز عرفى عام فى الثانى) قال ابن يعقوب: و العلاقة بين السبع و الشجاع فى الأول: المشابهة، و بين العبادة المخصوصة و الدعاء فى الثانى: اشتمالها عليه، و بين اللفظ المخصوص و الحدث فى الثالث: دلالته عليه مع الزمان، و بين الإنسان المهان و ذوات الأربع فى الرابع: مشابهته لها فى قلة التمييز (قوله: مرسل إن كانت .. إلخ) سمّى مرسلا؛