حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٢٠
فقد صدق على هذا التضمن و الالتزام أنها دلالة اللفظ على تمام الموضوع له، و إذا أطلق على الجرم أو الشعاع مطابقة صدق عليها أنها دلالة اللفظ على جزء الموضوع له، أو لازمه، ...
بل باعتبار وضع آخر و هو وضع الشمس للجرم فقط فقوله: و اعتبر دلالته على الجرم تضمنا أى: باعتبار الوضع للمجموع، و قوله: و على الشعاع التزاما أى: باعتبار الوضع للجرم فقط فاستقامت عبارة الشارح و إن كان هذا التأويل بعيدا من كلام الشارح؛ لما فيه من الخروج عن الموضوع و هو إطلاق الشمس على المجموع (قوله: فقد صدق ..
إلخ) جواب إذا الثانية، و قوله: صدق أنها دلالة اللفظ على تمام الموضوع له أى: و إن كان ذلك الصدق بالنظر لوضع آخر و هو الوضع لكل واحد منهما على حدته أى:
و إذا صدق على هذا التضمن و الالتزام أنه دلالة اللفظ على تمام ما وضع له صار تعريف المطابقة منتقضا منعا لدخول فردين من أفراد التضمنية و الالتزامية فيه، و هاتان صورتان (قوله: و إذا أطلق على الجرم أو الشعاع مطابقة) عطف على قوله: فإذا أطلق على المجموع (قوله: صدق عليها) أى: على دلالة الشمس على الجرم مطابقة، أو على الشعاع مطابقة (قوله: أنها دلالة اللفظ على جزء الموضوع له) أى: نظرا لوضع الشمس للمجموع.
(قوله: أو لازمه) أى: بالنظر لوضع الشمس للجرم وحده أى: و حيث صدق على دلالة الشمس على الجرم أو الشعاع مطابقة أنها دلالة اللفظ على جزء المعنى الموضوع له أو لازمه، فتكون المطابقة داخلة فى تعريف كل من التضمن و الالتزام، فيكون تعريف كل منهما غير مانع لدخول المطابقة فيه و هاتان صورتان أيضا، فجملة ما ذكره الشارح من الصور أربعة و هى: انتقاض المطابقة بكل من التضمن و الالتزام، و انتقاض كل من التضمن و الالتزام بالمطابقة، و بقى على الشارح انتقاض التضمن بالالتزام و عكسه، فكان عليه أن يقول زيادة على ما تقدم: و إذا أطلق الشمس على الشعاع التزاما بالنظر لوضعه للجرم وحده فقد صدق عليه أنها دلالة اللفظ على جزء معناه بالنظر لوضع الشمس للمجموع فيكون الالتزام داخلا فى تعريف التضمن، و إذا أطلق