حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ١٢٣
(و) المركب الحسى (فيما طرفاه مختلفان) أحدهما مفرد، و الآخر مركب (كما مر فى تشبيه الشقيق) بأعلام ياقوت نشرن على رماح من زبرجد- من الهيئة الحاصلة من نشر أجرام حمر مبسوطة على رؤوس أجرام خضر مستطيلة، فالمشبه مفرد، و هو الشقيق، و المشبه به مركب و هو ظاهر، و عكسه تشبيه نهار مشمس شابه زهر الربا بليل مقمر- على ما سيجىء.
(و من بديع المركب الحسى ما) أى: وجه الشبه الذى (يجىء فى الهيئات
فى جانب المشبه به (قوله: و المركب الحسى) أى: و وجه الشبه المركب الحسى فى التشبيه الذى طرفاه مختلفان (قوله: كما مر) أى: كوجه الشبه الذى مر (و قوله: فى تشبيه) أى: فى ضمن تشبيه .. إلخ و إنما قدرنا ضمن؛ لأن الوجه لم يذكر فى المتن سابقا فى هذا التشبيه (قوله: الشقيق) أى: المحمر (قوله: من الهيئة الحاصلة) بيان لوجه الشبه الذى مر فى ضمن التشبيه المذكور (و قوله: مبسوطة) أى: فيها اتساع فهو غير المنشور مع عدم الاتساع كالخيط، فلذا ذكر قوله مبسوطة مع قوله نشر أجرام- اه يس.
(قوله: فالمشبه مفرد) و هو محمر الشقيق؛ لأنه اسم لمسمّى واحد و أجزاؤه التى اعتبر اجتماعها كاليد من زيد (قوله: و المشبه به مركب) أى: لأن القصد إلى التشبيه بالهيئة الحاصلة من مجموع الأعلام الياقوتية المنشورة على الرماح الزبرجدية و ليس للأعلام قصد ذاتىّ حتى يكون مفردا بدليل أن المشبه لم يعتبر فيه الجزء المناسب للأعلام فقط بل المعتبر مجموع الشقيق الذى هو مجموع الأصل و فروعه، و سيأتى الفرق بين المركب و المقيد بنحو هذا (قوله: و عكسه) أى: المشبه مركب و المشبه به مفرد (قوله:
شابه) أى: خالطه زهر الربا فالمشبه هو الهيئة الحاصلة من النهار المشمس الذى خالطه زهر الربا فهو مركب، و المشبه به هو الليل المقمر فهو مفرد مقيد.
(قوله: و من بديع .. إلخ) البديع هو البالغ الغاية فى الشرف و البلاغة، ففى القاموس البديع هو الغاية فى كل شىء، و ذلك إذا كان عالما أو شجاعا أو شريفا، و حاصل المعنى المراد و من وجه الشبه المركب الحسى ما بلغ الغاية فى الشرف و البلاغة و هو ما يجىء ..
إلخ (قوله: ما يجىء فى الهيئات) ظاهر هذه العبارة يفيد أن وجه الشبه يجىء فى الهيئة لا