حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ١١٠
(مشترك فيه) ضرورة اشتراك الطرفين فيه (فهو كلى) ضرورة أن الجزئى يمتنع وقوع الشركة فيه (و الحسى ليس بكلى) قطعا ضرورة أن كل حسى فهو موجود فى المادة، حاضر عند المدرك، و مثل هذا لا يكون إلا جزئيّا ضرورة؛ فوجه الشبه لا يكون حسيّا فقط (قلنا: المراد) بكون وجه الشبه حسيّا (أن أفراده) أى:
جزئياته (مدركة بالحس) كالحمرة التى تدرك بالبصر جزئياتها الحاصلة فى المواد، فالحاصل أن وجه الشبه إما واحد، أو مركب، أو متعدد، و كل من الأوّلين إما حسى، أو عقلى، ...
كلىّ ينتج كل وجه شبه فهو كلى، ثم تضم إليها كبرى القياس الثانى و تقول: لا شىء من الحسى بكلى ينتج و لا شىء من وجه الشبه بحسى و هو المطلوب (قوله: مشترك فيه) أى: محكوم عليه بالاشتراك فيه (و قوله: ضرورة اشتراك الطرفين فيه) أى: فى الواقع فلم يلزم تعليل الشىء بنفسه لاختلاف العلة و المعلول (و قوله: ضرورة .. إلخ) الأول دليل للصغرى، و الثانى دليل للكبرى فى القياس الأول (و قوله: ضرورة أن كل حسى ..
إلخ) هذا دليل للكبرى فى القياس الثانى القائلة و لا شىء من الحسى بكلى و تقرير دليلها الذى ذكره كل حسى فهو موجود فى المادة خاص عند المدرك، و كل ما هو موجود فى المادة و خاص عند المدرك فهو جزئى ينتج كل حسى فهو جزئى (قوله: فهو موجود فى المادة) أى: فى الجزئيات المادية أى: أن كل ما يدرك بإحدى الحواس موجود فى مادة معينة أى: فى جسم معين كالحمرة القائمة بالخد و القائمة بالورد (قوله: قولنا .. إلخ) حاصله جواب بالتسليم أى: سلمنا ما قلت: و هو أن وجه الشبه لا يكون حسيّا و لكن إطلاقنا عليه حسيّا تسامح نظرا لكون جزئياته حسية لا أنه فى ذاته حسى، بل هو عقلى لكونه كليّا (قوله: الحاصلة فى المواد) أى: فى الأجسام المادية المعينة كحمرة هذا الخد و هذا الورد فإنها مدركة بالحس، و أما الحمرة الكلية من حيث هى حمرة فغير مدركة بالبصر و لا بغيره من الحواس؛ لأن الماهية من حيث هى أمر كلى معقول لا مدخل للحس فيه، و إنما يدرك بالعقل (قوله: أو مركب) و هو المعبر عنه فيما تقدم بالمنزل منزلة الواحد (قوله: و كل من الأولين) أى: الواحد و المركب (و قوله: إما