حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٤١٨
مع قرينة مانعة عن إرادة معناها فى ذلك النوع، و قوله: بالنسبة متعلق بالغير، و اللام فى الغير ...
الجملة و هى ذات الأركان، و كذا يقال فى الصلاة إذا استعملها الشرعى فى الأركان أى إنه يصدق عليها أنها كلمة مستعملة فى غير ما هى موضوعة له بالتحقيق؛ لأنها وضعت بالتحقيق للدعاء أيضا، فهى فى الأركان مستعملة فى غير الموضوع له فى الجملة، و لما كان التعريف بدون ذلك القيد صادقا بما ذكر مع أنه من أفراد الحقيقة احتيج إلى إخراج مثل ذلك، بقوله: بالنسبة إلى نوع حقيقتها؛ و ذلك لأن اللغوى إذا استعمل الصلاة فى الدعاء و إن صدق عليه أن الصلاة كلمة مستعملة فى غير ما وضعت له فى الجملة و هو الأركان، إلا أن تلك المغايرة ليست بالنسبة للمعنى الحقيقى للصلاة عند المستعمل، بل عند غيره و هو الشارع، و أما بالنسبة لذلك المستعمل فالصلاة مستعملة فيما وضعت له لا فى غيره، و كذا يقال فى الشرعى إذا استعمل الصلاة فى الأركان.
و أما كون التعريف غير جامع بدون ذلك القيد فلأنه لو لا هذا القيد لخرج مثل لفظ الصلاة إذا استعمله الشرعى فى الدعاء؛ لأنه يصدق أنه كلمة مستعملة فيما هى موضوعة له فى الجملة- أى فى اللغة- و لما زاد هذا القيد دخل ذلك فى التعريف؛ لأنه يصدق على الصلاة حينئذ أنها مشتملة فى غير ما هى موضوعة له، بالنسبة لنوع حقيقتها عند المستعمل، و أما كونها مستعملة فيما هى موضوعة له، فذلك ليس بالنسبة إلى نوع حقيقتها عند المستعمل، بل عند غيره، فظهر لك أن هذا القيد مذكور فى التعريف للإدخال و الإخراج.
(قوله: مع قرينة إلخ) خرجت الكناية (قوله: فى ذلك النوع) أى النوع الحقيقى عند المستعمل، لغويّا كان أو شرعيّا أو من أهل العرف (قوله: متعلق بالغير) يحتمل وجهين.
أحدهما: أن يكون التعلق على ظاهره، فيكون التقدير هكذا استعمالا فى معنى مغاير للأصل، بالنسبة إلى ذلك النوع من الحقيقة التى عند المستعمل.
ثانيهما: أن يكون التعلق معنويّا بأن يكون المجرور نعتا للغير، فيكون التقدير استعمالا فى غير كائنة مغايرته و حاصلة بالنسبة إلى ذلك النوع، و إلى ما ذكر أشار