حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٤٨
(فى الثلاثة) التشبيه، و المجاز، و الكناية.
التشبيه:
أى: هذا باب التشبيه الاصطلاحى المبنى عليه الاستعارة (التشبيه) أى:
مطلق التشبيه ...
تلك الثلاثة من تعريف العلم و ما يبحث عنه و ضبط أبوابه إلى غير ذلك- قال:
و ينحصر المقصود من علم البيان فى التشبيه و المجاز و الكناية (قوله: فى الثلاثة) أورد على الحصر فيها الاستعارة بالكناية على مذهب المصنف؛ فإنها لا تدخل فى المراد بالتشبيه هنا و ليست مجازا و لا كناية، و قول بعضهم: إنها داخلة فى التشبيه و إن أفردها عنه للاختلاف فى حقيقتها و اشتمالها على لطائف و دقائق، يرده قول المصنف فيما يأتى و المراد بالتشبيه هنا إلخ (قوله: و المجاز)" أل" للعهد الذكرى، و المجاز المعهود فى الذكر هو المرسل و الاستعارة التى تنبنى على التشبيه، و اللّه أعلم.
التشبيه
(قوله: أى هذا باب التشبيه) أشار الشارح إلى أن الترجمة خبر لمبتدأ محذوف على حذف مضاف، و أشار الشارح بقوله:" الاصطلاحى" إلى أن" أل" فى التشبيه للعهد الذكرى؛ لأنه تقدم له ذكر، و المراد بالتشبيه الاصطلاحى الذى هو أحد أقسام المقصود الثلاثة ما كان خاليا عن الاستعارة و التجريد بأن كان مشتملا على الطرفين و الأداة لفظا أو تقديرا (قوله: المبنى عليه الاستعارة) الضمير المجرور عائد على" أل"، أى: الذى تبنى عليه الاستعارة؛ و ذلك لأن استعارة اللفظ إنما تكون بعد المبالغة فى التشبيه و إدخال المشبه فى جنس المشبه به كما مر، و اعلم أن البحث عن التشبيه الاصطلاحى فى هذا الباب من جهة طرفيه و هما المشبه و المشبه به، و من جهة أدائه و هى الكاف و شبهها، و من جهة وجهه، و هو المعنى المشترك بين الطرفين الجامع لهما، و من جهة الغرض منه و هو الأمر الحامل على إيجاده، و من جهة أقسامه، و سيأتى تحقيق ذلك فى محاله إن شاء اللّه تعالى، (قوله: أى مطلق التشبيه) أى: و أل فى التشبيه هنا للجنس، إذ هو المناسب لمقام التعريف، و مطلق التشبيه: هو التشبيه اللغوى، و حينئذ ففى كلام المصنف شبه استخدام حيث ذكر التشبيه أولا بمعنى، ثم ذكره ثانيا بمعنى آخر، و إنما تعرض لتعريف