حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٤٦٨
و ما يشتق منها (إلى) الاستعارة (المكنى عنها- بجعل قرينتها)- أى: قرينة التبعية- استعارة (مكنيا عنها و) جعل الاستعارة (التبعية قرينتها) أى: قرينة الاستعارة المكنى عنها (على نحو قوله) أى: قول السكاكى (فى المنية و أظفارها) حيث جعل المنية استعارة بالكناية، و إضافة الأظفار إليها قرينتها.
فى قولنا: نطقت الحال بكذا- جعل القوم: نطقت استعارة عن دلت بقرينة الحال، و الحال حقيقة، و هو يجعل الحال ...
الحال بكذا الحال التى ذكروا أنها قرينة الاستعارة المصرحة استعارة بالكناية عن المتكلم بواسطة المبالغة فى التشبيه على مقتضى المقام، و جعلوا نسبة النطق إليه قرينة الاستعارة كما تراهم فى قوله: و إذا المنية أنشبت أظفارها يجعلون المنية استعارة بالكناية عن السبع و يجعلون إضافة الأظفار إليها قرينة الاستعارة- لكان أقرب إلى الضبط انتهى كلامه.
(قوله: و ما يشتق منها) أى من مصادرها كاسم الفاعل و اسم المفعول و اسم الزمان و المكان و الآلة (قوله: بجعل) متعلق برد أى: و هذا الرد بواسطة جعل أو بسبب جعل قرينتها إلخ، و أنت خبير بأن جعل قرينة التبعية مكنيا عنها إنما يمكن إذا كانت قرينتها لفظية أما إذا كانت قرينتها حالية فلا يمكن، إذ ليس هنا لفظ يجعل استعارة بالكناية، و هذا مما يضعف مذهب السكاكى، و ذلك كما فى قوله تعالى: لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ* فإن لعل استعارة تبعية لإرادته تعالى و القرينة استحالة الترجى لكونه علام الغيوب (قوله: على نحو قوله) أى: حالة كون ذلك الجعل آتيا على نحو أى طريقة قوله إلخ.
(قوله: و إضافة الأظفار إليها قرينتها) المناسب لمذهب السكاكى أن يقال:
و الأظفار المضافة إليها قرينتها؛ لأنها عنده استعملت فى صورة وهمية كما مر و كذا يقال فيما يأتى من قوله: و نسبة النطق إلخ و من قوله و نسبة القرى إلخ أى: فالمناسب أن يقال فيهما و النطق المنسوب إليها قرينة الاستعارة بدل قوله: و نسبة النطق، و أن يقال:
و القرى المنسوب إليها بدل و نسبة القرى (قوله: استعارة عن دلت) أى: استعارة تبعية