حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٤٦٤
إلا أن المراد به السبع ادعاء؛ كما أشار إليه فى المفتاح: من أنا نجعل هاهنا اسم المنية اسما للسبع مرادفا له بأن ندخل المنية فى جنس السبع للمبالغة فى التشبيه بجعل أفراد السبع قسمين: متعارفا و غير متعارف، ثم نخيل أن الواضع كيف يصح منه أن يضع اسمين؛ كلفظى المنية و السبع لحقيقة واحدة.
و لا يكونان مترادفين فيتأتى لنا بهذا الطريق ...
(قوله: إلا أن المراد به السبع ادعاء) أى: و هو الموت المدعى سبعيته، و حينئذ فليس لفظ المنية مستعملا فيما وضع له تحقيقا حتى ينافى كونه استعارة فثبتت الصغرى (قوله: من أنا) بيان لما فى قوله: كما، و إضافة اسم للمنية بيانية (قوله: مرادفا له) أى: حالة كون اسم المنية مرادفا لاسم السبع (قوله: بأن ندخل إلخ) هذا و ما عطف عليه بيان للمرادفة، و أشار به إلى أن جعل اسم المنية مرادفا لاسم السبع إنما هو بالتأويل، و ليس بإحداث وضع مستقل فيها حتى تكون من باب الاشتراك اللفظى فتخرج عن الاستعارة، ثم إن محصل ما أفاده أن السبع تحته فردان، و المنية اسم لفرد منهما و هذا لا يقتضى الترادف؛ لأن المترادفين اللفظان المتحدان مفهوما و ما صدقا و هنا الأسد أعم من المنية؛ لأن المراد منها فرد من فردى الأسد، إلا أن يقال مراده بالترادف الصدق فكأنه قال من أنا نجعل اسم المنية اسما للسبع الادعائى و صدقا عليه- كذا قال يس و هو غير وارد؛ لأن هذا ترادف تخييلى كما أشار له بقوله ثم نخيل إلخ لا تحقيقى (قوله: ثم نخيل) ينبغى أن يضبط بصيغة المتكلم المعلوم عطفا على ندخل أى: ثم بعد إدخال المشبه فى جنس المشبه به نذهب على سبيل التخييل أى: على سبيل الإيقاع فى الخيال أى: لا على سبيل التحقيق، إذ لا ترادف على سبيل الحقيقة؛ لأنه ليس هناك وضع اسمين حقيقة لشىء واحد (قوله: لحقيقة واحدة) أى: و هى الموت المدعى سبعيته، و قوله كيف يصح استفهام إنكارى: بمعنى النفى أى: لا يصح و مصبه قوله: و لا يكونان مترادفين.
(قوله: و لا يكونان مترادفين) أى: و الحال أنهما لا يكونان مترادفين أى: بل لا يضع الواضع اسمين لحقيقة واحدة إلا و هما مترادفان، فحينئذ يتخيل ترادف المنية و الأسد (قوله: فيتأتى لنا بهذا الطريق) أى: و هى ادعاء دخول المنية فى جنس السبع، و تخييل أن