حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٤٥١
و لهذا مثل لها بنحو: أظفار المنية الشبيهة بالسبع فصرح بالتشبيه لتكون الاستعارة فى الأظفار فقط من غير استعارة بالكناية فى المنية، و قال المصنف: إنه بعيد جدا لا يوجد له مثال فى الكلام (و فيه) أى: فى تفسير التخييلية بما ذكر (تعسف) ...
عندهم ترشيح للتشبيه، و أما المكنية فإنها لا تكون بدون التخييلية- كما يأتى عند السكاكى و كذا عند القوم، خلافا لصاحب الكشاف فإنه جوز وجود المكنية بدون التخييلية (قوله: و لهذا) أى لكون التخييلية توجد بدون المكنية (قوله: مثل لها) أى للتخييلية المنفكة عن المكنية (قوله: فصرح بالتشبيه لتكون الاستعارة فى الأظفار فقط من غير استعارة بالكناية فى المنية) أى لأنه عند التصريح بالتشبيه لا يكون هناك استعارة فضلا عن كونها مكنية؛ لبناء الاستعارة على تناسى التشبيه، فالتخييلية عنده أعم محلا من المكنية (قوله: إنه) أى وجود التخييلية بدون المكنية (قوله: لا يوجد له مثال فى الكلام) أى البليغ، و إلا فقد وجد له مثال فى الكلام غير البليغ كالمثال المذكور، و كقولك لسان الحال التشبيه بالمتكلم و زمام الحكم التشبيه بالناقة، فإن قلت: بل قد وجد له مثال فى كلام البلغاء، كقول أبى تمام [١]
لا تسقنى ماء الملام فإننى
صبّ قد استعذبت ماء بكائي