حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٤٥٠
(فاخترع لها)- أى: للمنية- صورة (مثل صورة الأظفار) المحققة (ثم أطلق عليه) أى:
على ذلك المثل؛ أعنى: الصورة التى هى مثل صورة الأظفار (لفظ: أظفار) فيكون استعارة تصريحية؛ لأنه قد أطلق اسم المشبه به؛ و هو الأظفار المحققة على المشبه؛ و هو صورة وهمية شبيهة بصورة الأظفار المحققة، و القرينة إضافتها إلى المنية.
و التخييلية عنده قد تكون بدون الاستعارة بالكناية؛ ...
الاغتيال بالأظفار ينافى ما سبق للشارح من أن الأظفار بها كمال الاغتيال لا قوامه؛ لأن الاغتيال قد يكون بالناب، بخلاف اللسان فإن به قوام الدلالة فى المتكلم قلت: فى الكلام حذف مضاف، و الأصل: و ما يكون به كمال قوام اغتيال السبع للنفوس على الخصوص فلا منافاة.
و فى الأطول إن ما هنا منقول عن السكاكى فهى عبارته و لم ينبه الشارح على فسادها اعتمادا على ما سبق، فلا يقال أن ما هنا مناقض لما تقدم.
(قوله: فاخترع لها إلخ) أى فلما صور الوهم المنية بصورة السبع بالتصوير الوهمى، و أثبت لها لوازم يكون بها قوام حصول وجه الشبه، اخترع الوهم لتلك المنية صورة وهمية، مثل صورة الأظفار المختصة بالسبع فى الشكل و القدر (قوله: ثم أطلق عليه لفظ الأظفار) أى الموضوع للصورة الحسية بعد رعاية التشبيه (قوله: فيكون استعارة تصريحية) أى و تخييلية فتسمى بالاستعارة التصريحية التخييلية، أما كونها تخييلية فلأن اللفظ نقل من معناه الأصلى لمعنى متخيل، أى متوهم لا ثبوت له فى نفس الأمر.
و أما كونها تصريحية فلأنه قد أطلق اسم المشبه به و هو الأظفار المحققة على المشبه و هو الصورة الوهمية (قوله: و هو) أى المشبه به الأظفار المحققة (قوله: و القرينة) أى على أن الأظفار نقلت عن معناها و أطلقت على معنى آخر (قوله: إضافتها) أى الأظفار إلى المنية فإن معنى الأظفار الحقيقى ليس موجودا فى المنية، فوجب أن يعتبر فيها معنى يطلق عليه اللفظ و لا يكون إلا وهميا لعدم إمكانه حسا أو عقلا.
(قوله: و التخييلية عنده قد تكون بدون الاستعارة بالكناية) أى: و أما عند المصنف و القوم فهما متلازمان لا توجد إحداهما بدون الأخرى فالأظفار فى المثال المذكور