حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٤٢٧
أو ما يؤدى معناه، كما لا بدّ منه فى تعريف المجاز ليدخل فيه نحو لفظ الصلاة إذا استعمله الشارع فى الدعاء مجازا.
كذلك (لا بدّ منه فى تعريف الحقيقة) أيضا ليخرج عنه نحو هذا اللفظ لأنه مستعمل فيما وضع له فى الجملة و إن لم يكن ما وضع له فى هذا الاصطلاح.
و يمكن الجواب بأن قيد الحيثية ...
لاصطلاح التخاطب، و وجه الحاجة إليه فى تعريف الحقيقة هو أنه لو لم يذكر فيه لكان غير مانع؛ لأنه لو لم يذكر ذلك القيد فى التعريف دخل فيه نحو لفظ الصلاة إذا استعمله الشرعى فى الدعاء، فإنه يصدق عليه أنه كلمة مستعملة فى معنى وضعت له فى الجملة مع أنه مجاز، و عند ذكر ذلك القيد يخرج من حد الحقيقة؛ لأنها و إن كانت مستعملة فيما وضعت له فى الجملة أى باعتبار وضع اللغة إلا أنها لم تكن مستعملة فى المعنى الذى وضع له اللفظ فى اصطلاح التخاطب و هو اصطلاح أهل الشرع، فظهر أن قيد فى اصطلاح التخاطب يحتاج إلى التقييد به فى التعريفين، و حينئذ فما اقتضاه صنيع السكاكى من احتياج تعريف المجاز له دون تعريف الحقيقة مردود (قوله: أو ما يؤدى معناه) أى كالذى عبر به السكاكى.
(قوله: ليخرج عنه نحو هذا اللفظ) أى لفظ الصلاة إذا استعمله الشارع فى الدعاء (قوله: فى الجملة) أى باعتبار بعض الاصطلاحات و هو اصطلاح اللغويين (قوله:
و إن لم يكن) أى و الحال أنه لم يكن مستعملا فى المعنى الذى وضع له فى هذا الاصطلاح أى الشرعى، و حينئذ فهو مجاز، فلولا زيادة ذلك القيد لكان تعريف الحقيقة غير مانع من دخول هذه الصورة فيه.
(قوله: و يمكن الجواب إلخ) حاصله أن السكاكى استغنى عن ذكر قيد اصطلاح التخاطب فى تعريف الحقيقة؛ لأن الحيثية تفيد ما يفيده ذلك القيد و الحيثية مرعية عرفا و لو لم تذكر فى تعريف الأمور الاعتبارية، و هى التى يكون مدلولها واحدا، و إنما اختلفت فيه بالاعتبار، و لا شك أن الحقيقة و المجاز و الكناية من ذلك القبيل، فإن مدلول الثلاثة الكلمة المستعملة و إنما اختلفت بالاعتبار، فإذا قيل: المجاز هو الكلمة المستعملة فى