حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٤٠٠
شبه الحال بإنسان متكلم فى الدلالة على المقصود) و هو استعارة بالكناية (فأثبت لها) أى للحال (اللسان الذى به قوامها) أى قوام الدلالة (فيه) أى فى الإنسان المتكلم و هذا الإثبات استعارة تخييلية فعلى هذا كل من لفظى الأظفار و المنية حقيقة مستعملة فى معناها الموضوع له و ليس فى الكلام مجاز لغوى و الاستعارة بالكناية و الاستعارة التخييلية فعلان من أفعال المتكلم ...
من برك، و يحتمل أن المراد فلسان حالى ناطق بالشكاية من لسان مقالى حيث يعجز عن أداء حق شكرك، فهو كلام موجه- كذا قيل، لكن البيت الأول يبعد هذا الاحتمال الثانى، تأمل.
(قوله: شبه الحال إلخ) هذا على تقدير أن يكون لسان حالى ليس من قبيل إضافة المشبه به للمشبه كلجين الماء (قوله: الذى به قوامها) أى: الذى حصل به قوام تلك الدلالة، و أصل قوام الشىء ما يقوم به و يوجد منه كأجزاء الشىء، و لذلك يقال للخيوط التى يضفر منها الحبل: إنها قوامه، و المراد به هنا وجوده و تحققه، و ذلك أن الدلالة فى الإنسان المتكلم الذى هو المشبه به لا تقرر لها من حيث إنه متكلم حقيقة إلا باللسان، و أما وجود الدلالة فى الإنسان بالإشارة فلا يرد؛ لأن المشبه به على ما ذكره المصنف هو الإنسان من حيث إنه متكلم لا من حيث إنه مشير و لا إنسان مطلقا (قوله:
فيه) أى: منه ففى بمعنى من (قوله: فعلى هذا) أى: ما ذكره المصنف فى بيان الاستعارة بالكناية و الاستعارة التخييلية.
(قوله: و ليس فى الكلام مجاز لغوى) لأنه الكلمة المستعملة فى غير ما وضع له لعلاقة مع قرينة و ليس فى الكلام- أعنى قوله: و إذا المنية أنشبت أظفارها- لفظ مستعمل فى غير ما وضع له على كلام المصنف، و إنما المجاز الذى فى ذلك الكلام هو إثبات شىء لشىء ليس هو له، و هذا مجاز عقلى كإثبات الإنبات للربيع على ما سبق (قوله: و الاستعارة بالكناية إلخ) عطف على قوله كل من لفظى إلخ (قوله: فعلان إلخ) الأول التشبيه المضمر، و الثانى إثبات لازم المشبه به للمشبه، (و قوله: فعلان) أى: لا لفظان و المجاز اللغوى من عوارض الألفاظ. و هذا و إن فهم مما سبق، لكنه أعاده توطئة لقوله: متلازمان،
دسوقى، محمد، حاشية الدسوقي على مختصر المعاني، ٤جلد، المكتبة العصرية - بيروت - لبنان، چاپ: ١.
حاشية الدسوقي على مختصر المعاني ؛ ج٣ ؛ ص٤٠١