حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٣٨٤
و هذا المعنى من الغرابة و الملاحة بحيث لا يخفى.
[المجاز المركب]:
(و أما) المجاز (المركب فهو اللفظ المستعمل فيما شبه بمعناه الأصلى) أى بالمعنى الذى يدل عليه ذلك اللفظ بالمطابقة (تشبيه التمثيل) و هو ما يكون وجهه منتزعا من متعدد ...
(قوله: و هذا المعنى إلخ) اسم الإشارة مبتدأ، (و قوله: بحيث إلخ) خبر أى: و هذا المعنى و هو البناء الواقع فى كلام بعض العجم ملتبس بحالة كائنة من الغرابة و الملاحة لا تخفى.
[المجاز المركب]:
(قوله: و أما المركب) عطف على قوله: أما المفرد من قوله سابقا، و المجاز إما مفرد أو مركب، أما المفرد فهو الكلمة إلخ، ثم قال: و أما المركب فهو اللفظ إلخ (قوله: فهو اللفظ) أى: المركب كما فى الإيضاح و ترك المصنف التقييد هنا اعتمادا على أن تقييد المعرف بالتركيب يفيده فخرج عن الجنس و هو اللفظ المجاز العقلى (قوله: المستعمل) خرج به اللفظ قبل الاستعمال (و قوله: فيما) أى: فى معنى شبه ذلك المعنى بمعنى اللفظ الأصلى أى: من حيث أنه شبه بمعناه الأصلى، فخرج المجاز المرسل الذى ليس معناه مشبها بمعناه الأصلى قبل الاستعمال لعدم وجود الشبه بين المعنيين، و كذا المرسل الذى استعمل فيما شبه بمعناه قبل ذلك لوجود الشبه، لكن إنما استعمل لعلاقة غير الشبه؛ لأنه لم يستعمل من حيث الشبه (قوله: أى بالمعنى الذى يدل عليه ذلك اللفظ بالمطابقة) أى:
بالوضع و هذا بيان للمراد بمعنى اللفظ الأصلى، و ما ذكره الشارح مثله فى الأطول، ثم قال: بقى أن كون الصورة المنتزعة معنى مطابقيّا للفظ المستعار غير ظاهر ا. ه.
(قوله: بالمطابقة) هذا يقتضى أن دلالة اللفظ على المعنى المجازى ليست بالمطابقة و هو خلاف ما صرح به الشارح فى شرح الشمسية و غيره، و أجيب بأن مراد الشارح بالمطابقة المطابقة التى لا يحتاج معها إلى توسط قرينة، و هذا إنما يكون فى الحقيقة (قوله:
تشبيه التمثيل) معمول لقوله شبه، و أتى المصنف بذلك للتنبيه على أن التشبيه الذى يبنى