حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٣٦٤
بترتب علته الغائية عليه ثم استعمل فى المشبه اللام الموضوعة للمشبه به أعنى ترتب علة الالتقاط الغائية عليه، فجرت الاستعارة أولا فى العلية و الغرضية و تبعيتها فى اللام كما مر فى نطقت الحال فصار حكم اللام ...
على مطلق التقاط (قوله: بترتب علته الغائية عليه) أى: علته المطلقة عليه بجامع مطلق الترتب فى كل، و فى الكلام حذف، و الأصل: ثم استعير ترتب العلة الغائية على الالتقاط لترتب العداوة و الحزن عليه، فسرى التشبيه للجزئيات، ثم استعمل إلخ، و إنما احتجنا لذلك لأجل قوله بعد: فجرت الاستعارة أولا فى العلية و الغرضية أى: فى ترتبهما و تبعيتهما إلخ، فاندفع ما يقال: إن الاستعارة فى الحرف على كلامه غير تابعة لاستعارة أصلا و هذا يخالف قوله بعد: فجرت الاستعارة أولا فى العلية إلخ (قوله: ثم استعمل فى المشبه) أى: جزئى المشبه و ذلك الجزئى ترتب العداوة و الحزن الخاصين أى: المتعلقين بموسى (و قوله: الموضوعة للمشبه به) أى: الجزئى المشبه به، (و قوله: أعنى ترتب علة الالتقاط) أى: الخاصة و هى محبة الملتقط لموسى و تبنيه إياه و هذا بيان الجزئى المحذوف، و هذا الذى قررنا به كلام الشارح هو ما قرره به شيخنا العدوى.
(قوله: فجرت الاستعارة أولا فى العلية و الغرضية) أى: فى ترتبهما (و قوله:
و تبعيتها) أى: تبعية الاستعارة الأولى الجارية فى ترتب العلية و الغرضية الاستعارة فى اللام و فى نسخة بتبعيتها فى اللام أى: و جرت فى اللام بسبب تبعيتها أى: تبعية الاستعارة فى ترتب العلية و الغرضية (و قوله: كما مر فى نطقت الحال) أى: فكما أن الاستعارة فى الفعل تابعة للاستعارة فى المصدر كذلك استعارة اللام تابعة لاستعارة العلية و الغرضية للعداوة و الحزن و هذا الكلام يقتضى أن التبعية فى الحروف تابعة لاستعارة لفظ قبلها، و أنا نشبه معنى كليا بمتعلق معنى الحرف الذى هو معنى كلى، ثم نستعير اسم المشبه به للمشبه فيسرى التشبيه للجزئيات فنستعير الحرف الموضوع لجزئى من جزئيات المشبه به لجزئى من جزئيات المشبه و هو طريقة لبعضهم، و قال بعض: إن الاستعارة فى الحرف تابعة للتشبيه فأولا نشبه المعنى الكلى بمتعلق معنى الحرف الذى هو معنى كلى فيسرى التشبيه للجزئيات فنستعير الحرف الموضوع لجزئى من جزئيات المشبه به لجزئى من جزئيات المشبه، و الحاصل أن الاستعارة التبعية فى الفعل و ما يشتق منه هى أن يقدر نقل