حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٣١٣
هو بالفتح: النفع- أى: لانتفاء النفع فى ذلك الموجود- كما فى المعدوم، و لا شك أن اجتماع الوجود و العدم فى شىء ممتنع، و كذلك استعارة اسم الموجود لمن عدم و فقد لكن بقيت آثاره الجميلة التى تحيى ذكره، و تديم فى الناس اسمه.
(و لتسمّ) الاستعارة التى لا يمكن اجتماع طرفيها فى شىء (عنادية) لتعاند الطرفين و امتناع اجتماعهما.
(و منها) أى: من العنادية: الاستعارة (التهكّمية، و التمليحية- و هما ما استعمل فى ضده) أى: الاستعارة التى استعملت ...
بل يمكن الاستعارة للنافع فى أمر غير نافع فى أمر آخر باعتبار عدم
نفعه (
(قوله: لتعاند الطرفين) أى: تنافيهما (قوله: و امتناع اجتماعهما) عطف تفسير.
إن قلت: إن الوفاق بين الطرفين و العناد بينهما كما يتأتّيان فى الاستعارة يتأتّيان فى التشبيه، فلم لم يذكرا هناك؟ أجيب بأن المقصود المبالغة، و لا يخفى أن جعل أحد المتعاندين من جنس الآخر متحدا به أشد مبالغة و غرابة من تشبيه أحدهما بالآخر- اه يس.
(قوله: التهكّمية) أى: ما كان الغرض منها التهكّم و الهزء و السخرية (قوله:
و التمليحية) أى: ما كان الغرض منها إيراد القبيح بصورة شىء مليح للاستظراف (قوله: أى: الاستعارة التى استعملت .. إلخ) أشار بهذا الضابط إلى كلّ من التهكمية و التمليحية، و حاصله: أن يطلق اللفظ الدال على وصف شريف على ضده: كإطلاق