حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٢٦٢
و هذه النسبة فى الحقيقة بالقياس إلى الواضع. فإن كان واضعها واضع اللغة فلغوية، و إن كان الشارع فشرعية، و على هذا القياس، و فى المجاز باعتبار الاصطلاح الذى وقع الاستعمال فى غير ما وضعت له فى ذلك الاصطلاح، فإن كان هو اصطلاح اللغة فالمجاز لغوىّ، و إن كان اصطلاح الشرع فشرعىّ، و إلا فعرفى عامّ، أو خاصّ (كأسد للسبع) المخصوص (و الرجل الشجاع) فإنه حقيقة لغوية فى السبع، مجاز لغوى فى الشجاع.
(و صلاة للعبادة) المخصوصة (و الدعاء) فإنها حقيقة شرعية فى العبادة، مجاز شرعى فى الدعاء.
نفس الأمر، فاندفع ما يقال: أصل الناقل يتعين كواحد أو ألف غير أنا جهلنا عينه و حيث تعين فهو خاصّ فأين العامّ، و حاصل الجواب: أن المراد بالخاصّ ما كان ناقله طائفة بخصوصهم كالصرفى و النحوى، و العامّ ما كان ناقله ليس طائفة بخصوصهم، بل يكون الناقل من جميع الطوائف، و قد أشار الحفيد لهذا الجواب بعد إيراد الإشكال بقوله و كأنهم أرادوا بذلك أن لا يتعين النقل بجماعة مخصوصة كالنحوى و الصرفى و أهل الشرع، بل يكون الناقل من الجميع (قوله: و هذه النسبة) أى: فى لغوىّ و شرعىّ و عرفىّ (و قوله: فى الحقيقة) أى: الكائنة فى الحقيقة بأن يقال: حقيقة لغوية، حقيقة شرعية، حقيقة عرفية خاصّة أو عامّة (قوله: بالقياس) أى: بالنسبة و النظر إلى الواضع (قوله: فإن كان واضعها) أى: واضع الحقيقة (قوله: فلغوية) أى: فهى حقيقة لغوية (قوله: و إن كان الشارع) أى: و إن كان واضع تلك الحقيقة الشارع فهى حقيقة شرعية (قوله:
و على هذا القياس) أى: و إن كان واضع تلك الحقيقة أهل العرف فهى حقيقة عرفية خاصّة أو عامّة (قوله: و فى المجاز) عطف على قوله فى الحقيقة أى: و هذه النسبة الكائنة فى المجاز فى قولهم: مجاز لغوى أو شرعى أو عرفى خاص أو عام (و قوله: باعتبار الاصطلاح) أى: باعتبار أهل الاصطلاح.
(قوله: فى ذلك الاصطلاح) من وضع الظاهر موضع المضمر و الأصل فيه (قوله: و الدعاء) أى: بخير (قوله: فإنها حقيقة شرعية فى العبادة مجاز شرعى فى الدعاء)