حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٢٥٠
و قال: إنه تنبيه على ما عليه أئمة علمى الاشتقاق و التصريف من أن للحروف فى أنفسها خواصّ بها تختلف، كالجهر و الهمس، ...
قال فى جمع الجوامع و شرحه للعلّامة المحلى ما نصه: و لا يشترط مناسبة اللفظ للمعنى خلافا لعباد الصيمرى حيث أثبتها بين كل لفظ و معناه. قال: و إلا فلم اختص به؟ فقيل: بمعنى أنها حاملة على الوضع على وفقها فيحتاج إليه، و قيل: بل بمعنى أنها كافية فى دلالة اللفظ على المعنى فلا يحتاج إلى الوضع يدرك ذلك من خصّه اللّه تعالى به كما فى القافة و يعرفه غيره منه، قال القرافى: حكى أن بعضهم يدّعى أنه يعرف المسميات من الأسماء فقيل له: ما مسمى" آدغاغ" و هو من لغة البربر؟ فقال: أجد فيه يبسا شديدا و أراه اسم الحجر و هو كذلك. قال الأصفهانى: و الثانى هو الصحيح عن عباد- اه. بلفظهما، فأنت تراه كيف نقل القولين و صحح الثانى منهما عن عباد و هو يخالف تأويل السكاكى؟ (قوله: و قال: إنه) أى: القول المذكور (قوله: تنبيه) أى: ذو تنبيه أو المصدر بمعنى اسم الفاعل (قوله: علمى الاشتقاق و التصريف) هذا يدل على أن كلّا منهما علم على حدته و هو الحق لامتياز موضوع كل منهما عن موضوع الآخر بالحيثية المعتبرة فى موضوعات العلوم، فعلم التصريف يبحث عن مفردات الألفاظ من حيث أصالة حروفها و زيادتها و صحتها و اعتلالها و هيئاتها، و علم الاشتقاق يبحث عن مفردات الألفاظ من حيث انتساب بعضها إلى بعض بالأصالة و الفرعية- كذا ذكره السيد فى شرح المفتاح. قال الفنرى: و فيه أن هذا منقوض بالكلمات المغيرة عن أصلها بالإبدال و نحوه كما يقال فى قال أصله: قول، فإن هذا من علم الصرف مع أن فيه البحث عن انتساب أحدهما إلى الآخر بالأصالة و الفرعية، و أجيب بأن مراده الأصالة و الفرعية المخصوصان أى: اللذان بحسب اللفظ و المعنى و لا يوجدان فى: قال و قول، و أمليت و أمللت لاتحاد معناهما بخلاف الفعل و المصدر تأمل.
[كلامه عن صفات الحروف]:
(قوله: من أن للحروف .. إلخ) هذا بيان لما عليه أئمة الاشتقاق (قوله: فى أنفسها) أى: باعتبار ذواتها (قوله: خواصّ) أى: صفات (و قوله: بها) أى: بسببها (قوله: كالجهر)دسوقى، محمد، حاشية الدسوقي على مختصر المعاني، ٤جلد، المكتبة العصرية - بيروت - لبنان، چاپ: ١.
حاشية الدسوقي على مختصر المعاني ؛ ج٣ ؛ ص٢٥١