حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٢٣٠
أى: فقط، أو مع حذف المشبه، نحو: زيد كالأسد، و نحو: كالأسد- عند الإخبار عن زيد- و نحو: زيد أسد فى الشجاعة، و نحو: أسد فى الشجاعة- عند الإخبار عن زيد.
(و لا قوة لغيرها) و هما الاثنان الباقيان- أعنى: ذكر الأداة و الوجه جميعا- إما مع ذكر المشبه، أو بدونه، نحو: زيد كالأسد فى الشجاعة، و نحو: كالأسد فى الشجاعة- ...
و هو المشبه، و فى قول الشارح بعد هذه المرتبة: إشارة إلى أن ثم فى كلام المصنف للتراخى فى المرتبة لا فى الزمان و لا أنها لمجرد العطف.
(قوله: أى فقط، أو مع حذف المشبه) هذا القسم يشتمل على أربع مراتب أشار إليها (بقوله: نحو: زيد كالأسد) و هذا حذف فيه وجه الشبه فقط (و قوله:
و نحو: كالأسد عند الإخبار) حذف فيه الوجه و المشبه معا (و قوله: و نحو زيد أسد فى الشجاعة) حذف فيه الأداة فقط مع ذكر الطرفين و وجه الشبه (و قوله: و نحو أسد فى الشجاعة) حذف فيه الأداة و المشبه معا و ذكر فيه الوجه، و حاصله: أن القسم المتّصف بكونه أعلى تحته مرتبتان متساويتان فى قوة المبالغة، و القسم الثانى المتصف بالعلو لا بالأعلوية تحته أربع مراتب، و القسم الضعيف تحته مرتبتان متساويتان فى الضعف، ثم إن ظاهر المصنف و الشارح: أن مراتب العالى الأربعة متساوية فى القوة، و قيل: إن ما حذف فيهما الأداة أقوى و ذلك لظهور جريان أحد الطرفين فيهما على الآخر المقتضى للتماثل بخلاف ما حذف فيهما الوجه مع بقاء الأداة، فإن عموم التماثل مع وجود ما يقتضى التباين ضعيف؛ لأن المحذوف يحتمل الخصوص، ثم لا يخفى أن ما تقدم من أن ما حذفت فيه الأداة يسمى مؤكدا، و ما ذكرت فيه يسمى مرسلا يشتمل هذا التقسيم المذكور هنا على معناه، ففى الكلام بعض تداخل نظرا للمعنى، و إنما أفرد ما تقدم عن هذا نظرا لبيان الاصطلاح و التسمية.
(قوله: لغيرها) أى: لغير الصور الست المذكورة و فى نسخة لغيره أى: لغير ما ذكر (قوله: الباقيان) أى: تكملة الثمانية الحاصلة من تقسيم التشبيه السابق قريبا (قوله: أعنى) أى بالاثنين الباقيين (قوله: زيد كالأسد فى الشجاعة) مثال لما ذكر فيه