حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٢٢٢
حتى ذهب بعضهم إلى أن اللّجين إنما هو بفتح اللام و كسر الجيم، يعنى: الورق الذى يسقط من الشجر، و قد شبه به وجه الماء، و بعضهم إلى أن الأصيل: هو الشجر الذى له أصل و عرق، و ذهبه: ورقه الذى اصفرّ ببرد الخريف، و سقط منه على وجه الماء، و فساد هذين الوهمين غنىّ عن البيان.
(أو مرسل) عطف على: إما مؤكد (و هو بخلافه) أى: ما ذكر أداته فصار مرسلا من التأكيد المستفاد من حذف الأداة المشعر- بحسب الظاهر- بأن المشبه عين المشبه به (كما مرّ) من الأمثلة المذكورة فيها أداة التشبيه.
أقسام التشبيه باعتبار الغرض:
(و) التشبيه (باعتبار الغرض: إما مقبول، و هو الوافى بإفادته) أى: إفادة الغرض (كأن يكون المشبه به ...
على ذلك الحمل على مراعاة النظير أعنى الجمع بين الذهب و الفضة بخلافه على الحملين الأخيرين، فإنه من لجينه- بفتح اللام- و هجينه كما سيأتى بيانه (قوله: حتى ذهب بعضهم) هو العلامة الخلخالى، و مخالفته فى اللجين (قوله: و قد شبه به وجه الماء) أى:
فالمعنى على هذا و قد جرى ذهب الأصيل و صفرته على وجه الماء الشبيه بالورق الساقط من الشجر (قوله: و بعضهم) هو الزوزنى و مخالفته فى الأصيل و ذهبه، و حاصل المعنى على كلامه: و قد جرى ورق الشجر الذى له أصل و عرق المصفرّ ذلك الورق ببرد الخريف على ماء كالفضة فى الصفاء و البياض (قوله: غنىّ عن البيان) أما الأول: فلأنه لا معنى لتشبيه وجه الماء بمطلق الورق الساقط من الشجر، و أما الثانى: فلأنه لا اختصاص للورق المصفرّ ببرد الخريف بالشجر الذى له أصل و عرق فلا وجه لإضافة الذهب للأصيل، على أن إطلاق الأصيل على الشجر غير معروف لغة و عرفا.
(قوله: عطف على إما مؤكد) الأولى عطف على مؤكد (قوله: أى: ما ذكر أداته) أى: لفظا أو تقديرا (قوله مرسلا من التأكيد) أى: خاليا عنه (قوله إما مقبول .. إلخ) التسمية بالمقبول و المردود باعتبار وجه الشبه فقط مجرد اصطلاح، و إلا فكل ما فقد شرطا من شروط التشبيه باعتبار الوجه أو الأطراف فمردود، و إلا فهو مقبول- قاله فى الأطول.