حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ١٨٢
بالمشبهات على طريق العطف أو غيره، ثم المشبه به كذلك (كقوله) فى صفة العقاب بكثرة اصطياد الطيور [١]:
(كأنّ قلوب الطير رطبا) بعضها (و يابسا) بعضها ...
المشبهات بها (قوله: بالمشبهات) أراد بالجمع ما فوق الواحد (قوله: على طريق العطف) أى: الفارق بين الأشياء كما فى البيت الآتى (و قوله: أو غيره) كأنه أراد به مثل قولنا:
كالقمرين زيد و عمرو إذا أريد تشبيه أحدهما بالشمس و الآخر بالقمر- اه أطول.
(قوله: ثم بالمشبه به) أراد الجنس أى: المشبهين أو المشبهات (و قوله: كذلك) أى: على طريق العطف أو غيره.
(قوله: كقوله) أى: قول الشاعر و هو امرئ القيس (قوله: فى صفة) أى: فى وصف. و العقاب مؤنثة، و لذا يجمع فى القلة على أعقب؛ لأن أفعل يختص به جمع الإناث نحو: عناق و أعنق، و ذراع و أذرع، و وجه كون البيت وصفا للعقاب بكثرة اصطياد الطير أنه يلزم من كون قلوب الطير عند و كرها بعضها رطبا و بعضها يابسا كثرة اصطياده، و هذا البيت من قصيدته التى أوّلها:
ألا عم صباحا أيها الطّلل البالى
وهل يعمن من كان فى العصر الخالى [٢]