حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ١٣
و الأول: الدال، و الثانى: المدلول، ثم الدال إن كان لفظا فالدلالة لفظية، و إلا فغير لفظية كدلالة الخطوط و العقد و الإشارات و النّصب، ثم الدلالة اللفظية إما أن يكون للوضع مدخل فيها، أو لا؛ ...
معناه و دلالته كونه ملتبسا بحالة و هى أن يلزم من العلم بوضعه لذلك المعنى العلم بذلك المعنى، و كذلك تغير العالم فإنه دال على حدوثه و دلالته كونه [١] ملتبسا بحالة و هى أن يلزم من العلم بثبوته للعالم العلم بحدوثه، و قوله:" يلزم إلخ" أى: سواء كان اللزوم بواسطة أو لا (قوله: و الأول) أى: الشىء الأول و هو ما يلزم من العلم به العلم بشىء آخر، و أما الشىء الثانى فهو ما يلزم من العلم بشىء آخر العلم به (قوله: فالدلالة لفظية) أى: و هى ثلاثة أقسام؛ لأنها إما عقلية بألا يمكن تغيرها كدلالة اللفظ على وجود لافظه، و إما طبيعية بأن يكون الربط بين اللفظ و المدلول يقتضيه الطبع كدلالة" أح" على الوجع، فإن طبع اللافظ يقتضى التلفظ به عند عروض الوجع، و إما وضعية بأن يكون الربط بين اللفظ الدال و المدلول بالوضع كدلالة الأسد على الحيوان المفترس (قوله: و إلا فغير لفظية) أى: و إلا يكن الدال لفظا، فالدلالة غير لفظية، و هى ثلاثة أقسام أيضا؛ لأنها إما عقلية لا يمكن تغيرها كدلالة التغير على الحدوث، و إما طبيعية بأن يكون الربط بين الدال و المدلول يقتضيه الطبع كدلالة الحمرة على الخجل و الصفرة على الوجل أى: الخوف، و إما وضعية بأن يكون الربط بين الدال و المدلول بالوضع كدلالة الإشارة المخصوصة مثلا على معنى" نعم" أو على معنى" لا" قوله: كدلالة الخطوط و العقد و الإشارات و النصب) أمثلة للدلالة الوضعية الغير اللفظية، و أدخل بالكاف أمثلة العقلية و الطبيعية الغير اللفظيتين كما تقدم، و المراد بالخطوط الكتابة أو الخطوط الهندسية كالمثلث و المربع، و النّصب جمع نصبة كغرف جمع غرفة، و هى العلامة المنصوبة على الشىء كالعلامة المنصوبة على محل الطهارة من النجاسة (قوله: إما أن يكون للوضع مدخل فيها) و هى اللفظية الوضعية كدلالة الأسد على الحيوان المفترس، و قوله:" إما أن يكون للوضع مدخل فيها" أى: دخول، بأن كان سببا تامّا فيها كما فى المطابقية أو جزء سبب كما فى التضمنية و الالتزامية (قوله: أو لا) بأن كانت باقتضاء العقل و هى اللفظية
[١] في النسخة المطبوعة: كون.