خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٤٩٠ - قتل أولاد آل مهنا الصغار في الربيعية
المتصرف، و قومندان العسكر، يدعوانهما إلى التسليم، و يبينا لهما عدم جدوى مقاومتهما لأن ابن سعود استولى على البلد و بايعه أهلها، و أرسلا الكتاب مع محمد أفندي، الآنف الذكر و سلم لهما الكتاب، و أخبرهم أن أعيان البلد قد بايعوا ابن سعود، و لم يبق فائدة للمقاومة بعد هذا. فجاء منهما القبول بالتسليم على شرطين:
أولا: أن يكتب المشائخ و أعيان البلد أنهم لا يرغبون في بقاء العسكر، و أنهم يفضلون ولاية ابن سعود على ولاية الدولة.
ثانيا: أن يبذل لهما و لمن معهما الأمان على أنفسهم، و أموالهم، و أهليهم، و جميع ما لديهم من الأسلحة و الذخائر و المؤن الحربية التي للحكومة.
فقبل ابن سعود الشرط الأول، و عدل الشرط الثاني بأن يبذل لهم الأمان على أنفسهم، و أموالهم، و أهليهم، و أن يترك للعسكر، لكل نفر بندقية و ما يتبعها، أما الأسلحة التي للحكومة من المدافع و الذخائر و غيرها، فهي له فقبلا بذلك و سلموا، فاستلم الإمام دوائر الحكومة أولا.
ثم أحضر بعض الجند ليستلم القصر بما فيه، فوقفوا عند بابه و أخذ العسكر يخرجون واحدا واحدا، كل منهم يحمل سلاحه. فلما تكامل خروجهم، احتل الجند القصر، و كان عدد العسكر ألف و مائتي جندي، فجهزهم و سيرهم إلى العقير، يخفرهم أحد رجال ابن سعود، حتى وصلوا العقير. و جهزهم بالسفن إلى البحرين. و لم يرجع أحمد بن ثنيان، حتى فارقت سفنهم العقير بطريقها إلى البحرين.
و لما فرغ من ترتيب شؤون الحساء، استعمل عليه عبد اللّه بن جلوي