خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٤٦٦ - محاولة أهل بريدة جذب أهل عنيزة لجانبهم و فشلهم
و سبقهم، و رصد لهم على الشبكة الماء المعروف بطريق العراق من حائل، و لما قربت الحملة من الماء رأوا أنه لا يكفيهم مجتمعين، فانقسموا قسمين: الحضر على حدتهم، و البدو على حدتهم.
فتقدم البدو إلى الماء حتى إذا فرغوا منه تبعهم الحضر، فلما وردوا الماء وجدوا ابن ضويحي نازلا عليه، فأغار عليهم و أخذهم، فاقبل الحضر الذين تخلفوا و لم يعلموا بما صار على من قبلهم، فتلقاهم ابن ضويحي فقاتلوه و دافعوا دفاعا شديدا، و لكنه تمكن منهم و أخذ ما يقارب من نصف الحملة.
و من أعجب الأمور و أغربها أن يقوم ابن صباح مقام المحامي عن حقوق ابن رشيد فقد كتب إلى ابن سعود إذا لم تردوا أموال ابن رشيد التي نهبها ابن ضويحي فإني سأعلن الحرب عليك.
كثيرة هي غرائب مبارك و لكن لا أظن أن فيها على كثرتها أشد غرابة من هذه فابن رشيد، لما وصل إليه فلول حملته خرج غازيا و أغار على عتيبة و هم على سبحا و عفيف الماءان المعروفان بطريق الحجاز، و أخذ عليهم بعض الحلال، و في رجوعه أراد أن ينزل الشعب الماء المعروف في عالية نجد ليشرب منه، و كان على ضمأ فوجد فيه فريقا من عتيبة، فأغارت عليهم خيل ابن رشيد و هزموها، ثم هجم عليهم بخيله و جيشه فصمدوا له و اقتتلوا قتالا شديدا قتل فيه رجال من الطرفين و صدوه عن الماء، فانسحب و نزل ماء قريبا من الشعب، ثم رحل منه و نزل الكهفة.
أما أهل بريدة فقد استبطأوا قدوم ابن رشيد، و خافوا أن يصل ابن سعود إلى القصيم قبل مجيء ابن رشيد، فأرسلوا سليمان بن عيسى