خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٤٣٩ - الأسباب التي غيّرت خاطر ابن سعود على ابن مهنا و أوجبت القبض عليه
صدقي بعده، ثم موقفه مع ابن صباح في توسطه للتصالح بينه و بين ابن رشيد، و عرض عليهم جميع ما قام به صالح من الأعمال ضده بمستنداتها.
ثم قال أيضا: قد احتملت كل هذا من صالح و لم أفكر في شيله، و لكن جاءني وجهاء أهل بريدة و أعيانهم و محمد العبد اللّه المهنا و شكوا إليّ أعمال صالح فيهم و جراءته على أموالهم لسد نفقاته، و تدخلوا علي إما تشيل صالح عنّا فحنّا نترك بريدة له، و أنتم تعلمون أني في حاجة إليهم اليوم، و خشيت إذا لم أوافقهم ينتقضون، و أنتم تعرفون أحوال أهل بريدة، فأنا ما أقدمت على ما أقدمت عليه إلّا مراعاة للمصلحة العامة، لأننا غير آمنين منه بوجود هذا العسكر مع ما تقدم بينه و بينهم، فالآن هذا ما جئت لأبيّنه لكم، و ها أنا راجع إلى الرياض، و قبل ذلك يجب أن نزيل هذه الوحشة بعهد جديد فقاموا فعاهدوه عهدا وثيقا أنهم لا يحولون عما بينهم و بينه من العهود السابقة، و أكد ذلك هو لهم و ركب راجعا إلى الرياض.
الأسباب التي غيّرت خاطر ابن سعود على ابن مهنا و أوجبت القبض عليه
حرصت كل الحرص لتحقيق الأسباب، و أكثرت من سؤالات الرجال الذين أظن فيهم الاطّلاع على مثل هذه الأمور، فلم أجد في القصيم كله من يؤيد التهم الموجهة إلى ابن مهنا كموالاته العسكر أو الميل إلى الصلح مع ابن رشيد، و ينفون ذلك نفيا باتا، و يقولون لو كان عمل شيء من ذلك لأخذ حذره من ابن سعود و احتاط لنفسه و لو سرّا، و لكن غفلته و انقياده و جعله القصر بما فيه تحت تصرف ابن سعود و رجاله أي