خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٤٢٣ - كتاب الإمام عبد الرحمن الفيصل إلى الشيخ قاسم بن ثاني
و كتب الإمام معهم كتابا للشيخ قاسم هذا مضمونه:
كتاب الإمام عبد الرحمن الفيصل إلى الشيخ قاسم بن ثاني
قال: كتابكم المكرم الذي على يد الابن عبد العزيز وصل، وصلكم اللّه إلى ما يرضيه، و أسرنا طيبكم و سلامتكم أدام اللّه تعالى ذلك لكم، و حنا سلمك اللّه قصرنا في تأخير جوابه، و المانع لنا عن ذلك ما أحبينا نكتب لكم حتى تنقضي مادتنا حنا و طوارف الدولة، و نذكر لكم المواد على حقائقها، أما مادة والي البصرة فقد بيّناها لكم يوم حنا بأطراف الكويت، و صار انفصال الأمر مرتبط بمواجهة المشير، لأنه قد تعين للنظر في أحوال نجد و إصلاحاته، و تواجهنا حنا و المشير في عنيزة و سهل اللّه الأمور و هوّنها بلطف منه و رحمة للمسلمين، و صار الخير فيما اختاره اللّه، صارت ظهرتهم إلى نجد هي عين الخيرة، أشرفوا على نجد و أحوالها و أصابهم مشاق عظيمة كلفتهم غاية الكلافة، و تحقق عندهم تشبيهات و تزوير ابن رشيد و غيره من المفسدين.
و من أعظم ما تبين في هالأمر و قام و اجتهد فيه شريف مكة، و الحامل له على ذلك آل بسام و ما ساقوه من الفلوس له أكثر من اثني عشر ألف ليرة، و لا أحد قام في هالأمر، و اجتهد و فتح لهم بيان حتى أمر هالرتب في القصيم الأطوار منهم في الشام و الحجاز و العراق، كل ما يقدرون عليه من الشين و الفساد ما ذخروه، و مع هذا فلا و اللّه لهم طارىء عند والي البصرة، و لا عند المشير إلّا أنهم يمقتونهم بأفعالهم، و شريف مكة ما زاد شرّه إلّا لأن حنا ما وجهناه فيهم، و جميع ما ذكرنا