خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٥٢ - فتح الرياض
هذه التدابير جاءت متأخرة، وصل سعدا الحازمي بشهر رمضان إلى البحرين و نزل بضيافة مقبل الذكير، و سار إلى قطر لمواجهة أميرها الشيخ قاسم بن ثاني ليسلم له كتب من ابن رشيد يطلب منه منع ابن سعود عن التموين من بلاده، و رجع إلى البحرين ليسير منها إلى مقر عمله في الأحساء، حيث لم يستطع السفر إليها من قطر لعدم وجود الآنية، فما كاد يصل إلى البحرين حتى فاجأه خبر استيلاء ابن سعود على الرياض، فأسقط في يده و بينما هو يتجهز للسفر إلى الأحساء إذ بلغه أن بعض أهل الرياض و أهل الخرج المقيمين في البحرين جهزوا لهم سفينة يريدون أن يتعقبوه في البحر و يقتلوه حينما يبتعد عن حدود البحرين، فاضطرب، و كان الأمر حقيقة فاستعد بالسلاح و أخذ معه زيادة جند للمحافظة، فتوجه إلى العقير و منها إلى الأحساء.
فتح الرياض
ذكرنا أن ابن سعود أقام على حفاف رمال الربع الخالي طيلة أيام شهر رمضان و بلغه ترتيبات ابن رشيد و أنه يريد أن يحصره في الصحراء، صمم على أن يشق لنفسه طريقا، فمشى من يبرين في أواخر شهر رمضان فلما كان بمنتصف الطريق أخبر جنوده بأنه يقصد الرياض، فمن أراد أن يمضي معه أو يرجع عنه فهو بالخيار فرجع جميع من كان معه من البادية إلّا عشرون رجلا و لم يبق معه إلّا الذين خرجوا معه من الكويت و عشرون رجلا غيرهم، فوصلوا في ٤ شوال إلى حدود الرياض و نزلوا في الساعة الثانية من الليل جبل يبعد عن الرياض ساعتين فترك عند الجيش عشرين من قومه و تقدم بالأربعين الآخرين و فيهم أخوه محمد و عبد اللّه بن جلوى،