خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٣٨ - سوابق
و في سنة ١٣٣١ ه: في ٢٨ جماد أول استولى الإمام عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل على الأحساء و القطيف و أخرج عسكر الترك الذي في الكوت، و في خزام و في صاهود، و العقير، و القطيف، و أعطاهم الأمان، و جهزهم إلى البصرة، و بذل العدل و الإحسان للرعيّة، و أقام فيه عدة أيام، و جعل فيه أميرا عبد اللّه بن جلوي. ثم قفل إلى الرياض.
و في سنة ١٣٢٢ ه: في سابع ربيع أول الوقعة المشهورة بين الإمام عبد العزيز الرحمن الفيصل و بين ابن رشيد في جراب، صارت الهزيمة على الإمام، و توجه الإمام بعدها إلى بريدة و أقام بها، و قتل في هذه الوقعة عدّة رجال، منهم: صالح الزامل السليم، و محمد بن شريده.
و في هذه السنة وقعت جراب بين ابن رشيد و بين الإمام فتوجه الإمام إلى الحساء، و كان في نفسه شيء على العجمان لأمور بدرت منهم، فحصل بينه و بينهم وقعة قتل فيها أخوه سعد بن عبد الرحمن بن فيصل، و ذلك في شعبان من السنة المذكورة، و لما كان في آخر رمضان من هذه السنة نقض ابن رشيد العهد و أغار على شوايا أهل القصيم على الدويحرة، و أخذ منهم إبلا، و نزل الطرفية، و أخذ يكاتب أهل القصيم فلم يلتفتوا له، و حصل بينه و بينهم قتال فهزموه، و قتلوا منه عدة رجال و ركابا، فلما أعياه أمرهم ارتحل من الطرفيّة، و قفل راجعا إلى حائل، و الإمام عبد العزيز إذ ذاك في الحساء و لم يزل مشمّرّا في حربهم إلى أن مزّقهم اللّه شذرّا مذرّا و أجلاهم الإمام من الأحساء، فتوجهوا إلى جهة الشمال مخذولون، و صلّى اللّه على نبيّنا محمّد و على آل و صحبه أجمعين.